قال النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، إن الجولة الخليجية التي قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى البحرين والسعودية تعكس تحركًا دبلوماسيًا مدروسًا يعبر عن ثوابت السياسة الخارجية المصرية، ويؤكد دعم أمن واستقرار دول الخليج كامتداد للأمن القومي المصري والعربي، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتحديات أمن الطاقة والممرات البحرية الحيوية بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية.
وأوضح الجندي أن توقيت الجولة يحمل دلالات استراتيجية مهمة، إذ تأتي في ظل مشهد إقليمي معقد يتسم بتشابك الأزمات وتصاعد التوترات المرتبطة بحركة الملاحة في الخليج، مما يستدعي تعزيز التنسيق العربي المشترك لاحتواء التصعيد ومنع اتساع نطاقه، خصوصًا في ظل التداعيات الاقتصادية التي قد تمس استقرار الأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار الجندي إلى أن التحركات المصرية تعكس موقفًا ثابتًا يرفض أي مساس بسيادة الدول العربية أو تهديد وحدة أراضيها، مع التأكيد على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لافتًا إلى أن استقرار منطقة الخليج يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمنظومة الأمن العالمي نظرًا لمكانتها المحورية في أسواق الطاقة.
وأضاف الجندي أن القاهرة تتحرك برؤية متوازنة تهدف إلى تهدئة الأوضاع واحتواء الأزمات عبر أدوات الدبلوماسية النشطة، من خلال تكثيف الاتصالات مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، والدفع نحو تغليب مسارات الحوار والتفاوض، في مواجهة التصعيد العسكري الذي يفاقم الأزمات ولا يقدم حلولًا مستدامة، مؤكدًا أن هذا الحراك يعزز من قدرة الدول العربية على توحيد مواقفها وصياغة مقاربة جماعية أكثر فاعلية للتعامل مع التحديات الراهنة.

