أكد شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن نموذج التعايش في مصر يعكس المذهب السني في جميع المجالات، وأوضح أن المجتمع المصري، بمسلميه ومسيحييه، يمثل تداخلًا في العيش المشترك، مما يجسد صورة فريدة من التلاحم والاستقرار المجتمعي.
تماسك المصريين لم يتأثر عبر الزمن
أشار علام، خلال حديثه عبر قناة الناس، إلى أن هذا التماسك لم يتأثر حتى في الفترات التي شهدت قدوم المذهب الشيعي إلى مصر، حيث استمر في الحكم لأكثر من قرنين، ولم يكن له تأثير على عموم الشعب المصري، بل ظل مذهبًا خاصًا بالنخبة الحاكمة دون أن يمتد إلى وجدان المجتمع أو يغير من هويته الدينية.
أوضح أن الأزهر الشريف، على مر العصور، ظل ممثلًا لمنهج أهل السنة والجماعة، حيث يقوم بدوره في بيان صحيح الدين ونشر سماحته بين الناس وطلابه، وأكد أن رسالته لم تقتصر على التعليم الديني فقط، بل امتدت لترسيخ قيم الوسطية والاعتدال في المجتمع.
الإسلام يدعو إلى العمل والإنتاج
شدد على ضرورة أن يقوم المسلمون بدورهم الحقيقي في عمارة الأرض وصناعة الحضارة، مؤكدًا أن الإسلام يدعو إلى العمل والإنتاج وعدم الاتكال، وأنه ينبغي على المسلمين ألا يكونوا عالة على غيرهم في أي شأن من شؤون الحياة، بل يجب أن يكونوا فاعلين ومؤثرين في مجتمعاتهم.

