قال خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن الصلاة على آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واجبة مثل الصلاة على النبي، مشددًا على أن ترك الصلاة عليهم ينقص الإيمان ويخالف الكتاب والسنة ويعتبر بدعة عظيمة، موضحًا أن صيغة “اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه” تعبر عن عقيدة راسخة في محبة آل البيت.
مكانة آل البيت
أضاف الجندي أن الله سبحانه وتعالى خصَّ آل بيت النبي بمكانة عظيمة، مستشهدًا بقوله تعالى: “إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا”، مؤكدًا أن محبتهم جزء من الإيمان وأحد أصول أهل السنة
أوضح أن التاريخ يشهد بأن المصريين ظلوا متمسكين بالاعتدال، رغم محاولات استمرت قرابة 200 عام من قبل الفاطميين لنشر المذهب الشيعي في مصر، لافتًا إلى أن إنشاء الجامع الأزهر كان في هذا السياق، إلا أن المصريين لم يتحولوا عن منهجهم، حتى جاء صلاح الدين الأيوبي الذي استجاب لرغبة المصريين وأعاد الأزهر إلى المنهج السني.
وأشار إلى أنه في عهد الظاهر بيبرس تم تدريس المذاهب السنية الأربعة داخل الأزهر، وهي الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي، وهو ما يعكس طبيعة مصر الوسطية المعتدلة القائمة على الجمع بين محبة آل البيت والالتزام بالكتاب والسنة.
توقير الصحابة وآل البيت
شدد الجندي على أن المصريين عبر تاريخهم أحبوا آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم حبًا صادقًا، وفتحوا لهم القلوب قبل البيوت، وأكرموهم وأخلصوا لهم الدعاء، معتبرًا أن ذلك يعبر عن عمق الانتماء الديني الصحيح القائم على الاعتدال.
وجه الجندي التحية للدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، وخطيب عيد الفطر المبارك، الذي دعا توسلا بالسيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، معتبرًا أن ذلك يعكس احترامًا للمذهب السني الذي يجمع بين توقير الصحابة وآل البيت دون غلو أو تفريط.
شدد الجندي على أن مصر ستظل دائمًا بعيدة عن التطرف، ولن تكون يومًا ساحة لانتشار المذهب الشيعي، بل ستبقى منارة للوسطية والاعتدال، وسيظل الأزهر الشريف حارسًا لهذا المنهج، داعيًا الله أن يحشر المسلمين مع آل بيت النبي وأن يكرمهم بكرمهم ويغفر للجميع.

