أشارت تقارير رسمية صادرة عن البنك المركزي المصري إلى وجود قنوات مالية معقدة تربط بين حسابات خارجية لجماعة الإخوان الإرهابية وأنشطة ميدانية في عدد من الدول، وقد وضعت هذه التقارير الجماعة تحت مجهر الرقابة مع تصاعد التحذيرات من توظيف الأموال في دعم أنشطة تتجاوز العمل السياسي إلى مسارات أكثر عنفًا.
رصد تحركات مالية مشبوهة لجماعة الإخوان
وفق بيانات البنك المركزي المصري، جرى خلال السنوات الماضية رصد تحركات مالية مشبوهة مرتبطة بكيانات وشخصيات يشتبه في صلتها بجماعة الإخوان، وتم اتخاذ إجراءات رقابية مشددة لتعقب مصادر التمويل ومنع استخدامها في أنشطة غير مشروعة، كما أكدت تقارير وزارة الداخلية أن بعض هذه التدفقات المالية ارتبطت بدعم تحركات تنظيمية على الأرض، شملت عمليات تحريض وتخريب في فترات التوتر.
في هذا السياق، كثفت الدولة جهودها لمواجهة ما وصفته بـ«التمويل الخفي» للجماعة، من خلال تتبع شبكات غسل الأموال والتعاون مع جهات دولية لتبادل المعلومات في إطار التزامات مكافحة الإرهاب.
في المقابل، يشدد خبراء على ضرورة التمييز بين العمل الأهلي المشروع وأي نشاط مالي يستغل في دعم العنف، مؤكدين أن قضية التمويل السري واحدة من أبرز الكوارث في ملف الجماعة بسبب ارتباطها بأبعاد سياسية وأمنية.
إخفاء تمويل العمليات الإرهابية
أكدت دراسات المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب أن جماعة الإخوان بدأت مؤخرًا في استخدام العملات الرقمية ونظام الحوالة للإفلات من الرقابة المصرفية الدولية وإخفاء تمويل عملياتها الإرهابية.
لا يقتصر الخطر على الجانب المالي، بل يمتد لتحويل هذه التدفقات إلى أدوات تخريبية، إذ أثبتت اعترافات متهمين منتمين للجماعة في قضايا تمويل الإرهاب أن الأموال المهربة من الخارج كانت المحرك الأساسي لعمليات تجنيد الشباب وشراء الولاءات لتنفيذ مخططات زعزعة الاستقرار.

