كشفت وزارة النقل عن تفاصيل جديدة حول مشروع مونوريل شرق النيل، الذي يعد إنجازًا كبيرًا للمهندسين والعمال المصريين، حيث بدأ المشروع بدراسات لتحديد أفضل وسائل المواصلات لربط العاصمة الجديدة بوسط القاهرة، بهدف تخفيف الازدحام المروري وتسهيل حركة المواطنين.
مشروع المونوريل
ذكرت وزارة النقل في تقرير حديث أن نتائج الدراسات أظهرت أن مشروع المونوريل هو الخيار الأمثل لربط ثلاثة مناطق حيوية هي مدينة نصر والقاهرة الجديدة والعاصمة الجديدة، بطول 56.5 كيلومترًا و22 محطة، حيث يخدم هذا المسار مركز تحكم على مساحة 85 فدانًا يضم 13 مبنى و8 تحويلات أساسية وحوش تخزين في منتصف المسار.
أوضحت الوزارة أن المونوريل يتميز بمسار علوي، مما يجعله مناسبًا للشوارع الضيقة والمزدحمة، حيث تعمل القطارات على كمرة خرسانية بدون سائق، مما يقلل الأخطاء البشرية. زمن التقاطر يصل إلى 3 دقائق، ومن المخطط تقليله إلى 90 ثانية مع زيادة الطلب، وزمن الرحلة إلى العاصمة الجديدة يبلغ 60 دقيقة. بدأت الأعمال التمهيدية من رفع مساحي وجسات استكشافية، لتنفيذ 2188 خازوقًا و1999 عمودًا، بأطوال تتراوح بين 10 و22 مترًا، بالتوازي مع تصنيع 4272 كمرة للسكة الرئيسية للمشروع.
استقبال 40 قطارًا للمونوريل
أكدت وزارة النقل أنه تم تنفيذ 22 محطة، حيث تم صب القواعد الضخمة والأعمدة، لتكون جاهزة لاستقبال الركاب. كما تم استقبال 40 قطارًا للمونوريل، وبدأت مرحلة الاختبارات لجميع الأنظمة والوحدات المتحركة تمهيدًا للافتتاح. المشروع يمثل إضافة مهمة لوسائل النقل الحديثة في مصر، حيث يعد المونوريل وسيلة نقل عصرية وآمنة وصديقة للبيئة، تعمل بالكهرباء وتستهلك أقل بنسبة 30٪ من وسائل الجر السككي الأخرى، مما يقلل الانبعاثات الضارة والضوضاء.
أشارت الوزارة إلى أنه تم تركيب أبواب زجاجية على الأرصفة أمام أبواب القطار للحفاظ على سلامة الركاب، كما تتميز القطارات بتكييف الهواء وممرات آمنة بين العربات. العربات مزودة بكاميرات للمراقبة وشاشات LED لتزويد الركاب بمعلومات عن الرحلة، بالإضافة إلى أماكن مخصصة لذوي الهمم مع وسائل تثبيت وخرائط مضيئة لمساعدة فاقدي حاسة السمع.
نوهت الوزارة بأن المشروع يعزز استخدام وسائل النقل الجماعي، ويقلل الاعتماد على المركبات الخاصة، مما يساهم في تخفيف الازدحام المروري، حيث يتكامل مع وسائل المواصلات الأخرى مثل الخط الثالث للمترو في محطة استاد القاهرة، والقطار الكهربائي الخفيف في محطة مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة، ومن المتوقع أن ينقل المشروع عند اكتماله 500 ألف راكب يوميًا.

