يبحث المسلمون بعد انتهاء شهر رمضان عن علامات قبول عباداتهم عند الله، حيث تعتبر هذه العلامات مؤشرات على نجاح الطاعات، وفق ما أوضحته دار الإفتاء.

أشارت الدار إلى أن من أبرز علامات القبول هو الاستمرار في أداء العبادات بعد رمضان، مثل الصلاة وقراءة القرآن. فالمداومة على هذه الطاعات تعكس قبول الأعمال، وقد عبر السلف الصالح عن ذلك بقولهم “علامة قبول الحسنة فعل الحسنة بعدها”.

كما أكدت دار الإفتاء أن صلاح حال العبد وتغيره للأفضل يعد من علامات القبول. فالمسلم الذي يخرج من رمضان أكثر التزاما وأحسن خلقا يكون قد حقق تأثيرا إيجابيا في نفسه. فالغرض من الصيام هو تهذيب النفس وتقويم السلوك.

أيضا، أشارت الدار إلى أن الشعور بالندم على التقصير والخوف من عدم قبول العمل يعد من علامات القبول. فالمؤمن الصادق لا يغتر بطاعته، بل يبقى بين الخوف والرجاء، مما يدفعه لمزيد من الاجتهاد.

وأكدت دار الإفتاء أن الإقبال على النوافل، مثل صيام الست من شوال، يعد من دلائل القبول. فهذه النوافل تعكس رغبة العبد في الاستمرار في الطاعة. كما أن المحافظة على الصلوات في أوقاتها وقيام الليل، حتى بركعات قليلة، تعكس صدق الإيمان.

وفي النهاية، لفتت الدار إلى أن علامات القبول تتمثل في الاستقامة والثبات، وليس في مظاهر مؤقتة. فالمسلم الحقيقي هو من يجعل من رمضان نقطة انطلاق لحياة إيمانية مستمرة، يسعى فيها لرضا الله ويجتهد في الطاعة.