أكد النائب محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى البحرين والسعودية تعكس تحركًا مصريًا مدروسًا يستند إلى رؤية استراتيجية تهدف إلى احتواء التوترات الإقليمية ومنع تفاقم الصراعات، مشيرًا إلى أن تأكيد الرئيس على أن أمن الخليج هو جزء من الأمن القومي المصري يعكس عقيدة سياسية راسخة تقوم على وحدة المصير العربي.

تصاعد التوترات في المنطقة

أوضح سليم أن تحركات الرئيس تحمل أبعادًا ردعية وسياسية، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن التحرك المصري يعكس انتقال الدولة إلى مرحلة الدبلوماسية الاستباقية، التي تعتمد على التحرك السريع لاحتواء الأزمات قبل تفاقمها، لافتًا إلى أن القاهرة تلعب دورًا محوريًا كوسيط موثوق قادر على التواصل مع مختلف الأطراف، بما في ذلك القوى الإقليمية المتصارعة.

أضاف سليم أن الجولة الخليجية للرئيس تؤكد أن مصر تسير وفق سياسة توازن دقيقة، تجمع بين دعم الأشقاء في الخليج والحفاظ على قنوات التواصل السياسي مع مختلف الأطراف، مما يعزز فرص التهدئة ويحد من احتمالات التصعيد العسكري، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تعزز من مكانة مصر كدولة ارتكاز في الإقليم، نظرًا لما تمتلكه من ثقل سياسي وعسكري وجغرافي يؤهلها للقيام بدور رئيسي في ضبط التوازنات الإقليمية.

تأثر الملاحة الدولية

شدد النائب محمد سليم على أن التحرك المصري مرتبط بالمصالح الاقتصادية الحيوية، خاصة ما يتعلق بأمن الطاقة واستقرار الملاحة الدولية وتأثير الأزمات الإقليمية على قناة السويس، مؤكدًا أن الدولة تدير هذا الملف برؤية شاملة تربط بين الأمن القومي والأمن الاقتصادي، مشيرًا إلى أن مصر تواصل أداء دورها التاريخي كصمام أمان للمنطقة، من خلال تحركات دبلوماسية نشطة تهدف إلى تحقيق التهدئة وتعزيز الحلول السياسية، بما يحفظ استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها.