أكد النائب أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن الجولة الخليجية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى البحرين والسعودية تعكس تحركًا دبلوماسيًا استباقيًا يهدف إلى احتواء التوترات في المنطقة.
وأشار محسب إلى أن توقيت الزيارة يحمل دلالات سياسية مهمة، حيث جاءت في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية، مما يؤكد جدية التحركات المصرية لاحتواء الأزمة من خلال تكثيف التنسيق مع الأشقاء وتفعيل قنوات الحوار السياسي.
وأضاف أن الرسائل التي حملتها تحركات الرئيس السيسي، خاصة فيما يتعلق بضرورة وقف الاعتداءات والعودة إلى المسار التفاوضي، تعكس تبني مصر لنهج يقوم على تغليب الحلول السياسية، ورفض الانجرار إلى أي مسارات تصعيدية قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة.
كما أشار إلى سعي القاهرة لإعادة إحياء مفهوم العمل العربي المشترك من خلال توحيد الرؤى وتنسيق المواقف لمواجهة التحديات الإقليمية، مؤكدًا أن مصر تتحرك من منطلق مسؤوليتها التاريخية في الحفاظ على استقرار المنطقة وصون مقدرات شعوبها.
ولفت محسب إلى أن مصر تلعب دورًا محوريًا في إدارة الأزمات الإقليمية، ليس فقط من خلال دعم الأشقاء، ولكن عبر العمل كقناة اتصال فاعلة تسهم في تقريب وجهات النظر وفتح مسارات للتهدئة، مما يعزز فرص الحلول السياسية ويحد من احتمالات التصعيد العسكري.
وشدد على أن التحرك المصري يعكس توازنًا دقيقًا بين دعم استقرار الدول العربية والحفاظ على قنوات التواصل مع مختلف الأطراف، بما يسهم في خلق بيئة مواتية للحوار ويعزز من فرص الوصول إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة.
ودعا محسب المجتمع الدولي والعربي إلى دعم التحركات المصرية من أجل احتواء التصعيد الراهن، مؤكدًا أن مصر بقيادة الرئيس السيسي تواصل أداء دورها كصمام أمان للمنطقة من خلال دبلوماسية نشطة ومسؤولة تستهدف احتواء الأزمات وترسيخ الاستقرار.

