مدير مؤسسة “مناخ أرضنا” يؤكد أن الدولة حققت تقدمًا ملحوظًا في وضع سياسات مناخية طموحة.

أكد الدكتور صابر عثمان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة “مناخ أرضنا”، أن التغيرات المناخية لم تعد قضية نخبوية بل أصبحت واقعًا يؤثر على جميع جوانب الحياة مثل المياه والغذاء والصحة والاقتصاد. وأشار إلى ضرورة نشر الوعي واستخدام أدوات العصر للوصول مباشرة إلى المجتمع والشباب. جاء ذلك خلال حواره مع “الوطن”، حيث تحدث عن مبادرة “ريلز شبابية خضراء” التي أطلقتها المؤسسة بالتعاون مع وزارتي التضامن والبيئة، والتي تهدف إلى إنتاج فيديوهات قصيرة على مواقع التواصل الاجتماعي للتوعية بقضايا البيئة.

وأوضح عثمان أن فكرة المبادرة جاءت نتيجة ظهور آثار التغيرات المناخية بشكل ملموس في مصر، مما استدعى ضرورة نشر الوعي بأسلوب عملي. وأكد على أهمية الاقتراب من الشباب باعتبارهم الأكثر قدرة على التأثير وصناعة التغيير. كما أشار إلى أن التعليم الجيد هو المدخل لبناء وعي بيئي مستدام.

وفيما يتعلق بتأثير المبادرات الشبابية مثل “ريلز شبابية خضراء”، أوضح عثمان أنها تمثل نموذجًا عمليًا لتحويل الوعي البيئي إلى طاقة مجتمعية. وأكد أن هذه المبادرات تسعى لربط الرسائل بقضايا محلية ملموسة وتحفيز الشباب على المشاركة الفعالة.

وأشار إلى أن البيئة في مصر أصبحت قضية حياة يومية، وأن التعامل الجاد معها يعد استثمارًا في صحة المواطن واستقرار المجتمع. وأكد على أهمية دور الدولة وخبرة المجتمع المدني في تحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية.

وعن التحديات البيئية، أشار عثمان إلى أن مصر تواجه مشكلات مشابهة لبقية دول العالم، مثل تغير المناخ وتلوث الهواء والمياه. لكنه أكد أن التحديات في مصر تتداخل مع حياة الناس بشكل مباشر، مثل ندرة المياه وتلوث الهواء.

وفيما يتعلق بتأثير تلوث البيئة على المواطن المصري، أوضح أن تدهور البيئة يؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة، مما يؤدي إلى زيادة الإنفاق الصحي. كما أشار إلى أن ندرة المياه تؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء والخدمات.

وأكد عثمان أن الدولة المصرية حققت تقدمًا في وضع سياسات بيئية، لكن التحدي يكمن في التنفيذ وربط هذه السياسات بحياة الناس اليومية. وأشار إلى أهمية تطبيق القوانين بعدالة وإشراك المجتمع في المتابعة والمساءلة لتحقيق النجاح.