في ظل تزايد الاعتماد على التكنولوجيا، تؤكد الشابة مارتينا سليمان أن المخلفات الإلكترونية ليست مجرد أجهزة قديمة تُلقى في القمامة، بل تمثل تهديدًا بيئيًا وصحيًا كبيرًا. جاء ذلك في فيديو قصير فاز ضمن أفضل 10 فيديوهات في مسابقة «ريلز شبابية خضراء»، التي نظمتها مؤسسة «مناخ أرضنا» بالتعاون مع وزارتي «البيئة» و«التضامن».

تشير مارتينا إلى إحصاءات عالمية تفيد بأن النفايات الإلكترونية بلغت 62 مليون طن في 2022، بينما لا يُعاد تدوير سوى 22.3% منها، مما يترك ملايين الأطنان تتحلل بشكل عشوائي وتلحق أضرارًا بالبيئة وصحة الكائنات الحية. ومن المتوقع أن يرتفع حجم المخلفات الإلكترونية إلى 82 مليون طن بحلول 2030، بزيادة تقدر بـ32% خلال أقل من عقد.

توضح مارتينا كيف تتحول الأجهزة القديمة إلى غازات سامة تلوث الهواء، بالإضافة إلى تسرب سموم إلى المياه والتربة. تحتوي هذه الأجهزة على معادن ثقيلة مثل الرصاص والزئبق والكادميوم، وعند حرقها تنبعث منها غازات سامة، وعند دفنها تتسرب السموم إلى جذور النباتات والأطعمة التي نتناولها يوميًا، قائلة: «يعني موبايلك القديم ممكن يوصل لدمك»

لا تكتفي مارتينا بإطلاق التحذيرات، بل تقدم حلاً عمليًا لكل شخص، وهو عدم التخلص من الجهاز القديم برميه في القمامة. تشير إلى إمكانية التبرع به لحملات إعادة التدوير أو تسليمه لمراكز رسمية تعيد تدويره بأمان. وتقول بفخر: «أنا بدأت بنفسى… طالما قدرت أبدأ بحاجة بسيطة، يبقى أي حد يقدر.. وأنت ممكن تكون البداية»