في السنوات الأخيرة، شهدت مصر ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، حيث تكررت موجات الحر بشكل متزايد، مما أدى إلى جفاف الأرض وصعوبة بقاء النباتات. هذه الظاهرة تُعرف باسم “الجزر الحرارية الحضرية”، كما أوضح فريق من الباحثين بقيادة آلاء فتحي أحمد فودة في فيديو قصير ضمن مبادرة “ريلز خضراء”.

تُشير الدراسة إلى أن “الجزر الحرارية الحضرية” تعني أن المدن تحتفظ بالحرارة طوال اليوم ثم تطلقها ليلاً، مما يجعلها أشبه بـ”غرف ساخنة”. ويرتبط هذا الأمر باختفاء المساحات الزراعية في المدن مقارنة بالمناطق الريفية، مما يزيد من الضغط على صحة السكان وجودة حياتهم.

في الفيديو الذي حقق نجاحًا ضمن المراكز العشرة الأولى في المسابقة، اقترح الفريق حلولًا مبتكرة لمواجهة التحديات المناخية، من بينها استغلال أسطح المباني وتحويل المساحات الفارغة إلى حدائق صغيرة مزروعة بمحاصيل مقاومة للحرارة. تعتمد هذه الفكرة على أنظمة ري دقيقة للتحكم في استهلاك المياه، مما يسهم في خفض درجات الحرارة المحيطة بالمباني.

كما أوضح الفريق أن المخلفات الناتجة عن هذه الزراعة يمكن تحويلها إلى سماد عضوي أو وقود حيوي، مما يساعد في تقليل النفايات والانبعاثات، وتحسين جودة الهواء في المدن، مما يجعلها أكثر قابلية للعيش.

وأكدت آلاء وفريقها أن المبادرات الشبابية تُظهر قدرة المدن الحضرية على التحول إلى مراكز إنتاج مستدامة، توفر المياه وتخفف من الانبعاثات، مشيرين إلى أن كل سطح مزروع يمثل خطوة صغيرة لكنها مؤثرة في مواجهة كتلة الخرسانة الساخنة.