أكد المهندس ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، أن مصر تتبنى رؤية استراتيجية واضحة لدعم دول الخليج، مع التركيز على الحلول الدبلوماسية لتجنب الصراعات التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
وأشار قورة في حوار مع «الوطن» إلى أهمية الدعم المصري لدول الخليج، وموقف القاهرة الرافض للتصعيد العسكري، وإدانتها للاعتداءات الإيرانية، مؤكدًا أن أمن الخليج هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
الموقف المصري ثابت ويعكس التزامًا تاريخيًا تجاه أمن واستقرار دول الخليج العربية، فمصر تعتبر أي تهديد لهذه الدول تهديدًا مباشرًا للمنظومة العربية ككل، وتتعامل مع هذه التطورات بحكمة، حيث تجمع بين الدعم السياسي للأشقاء والسعي لاحتواء التصعيد.
تأكيد مصر على تغليب المسار الدبلوماسي يعكس إدراكًا عميقًا لخطورة المرحلة، فالتصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، مما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية تهدد شعوب المنطقة، لذلك فإن الحلول الدبلوماسية والحوار السياسي هما الخيار الأمثل لتجنب الصراعات المفتوحة.
فيما يتعلق بالاعتداءات الإيرانية، أدان قورة هذه التصرفات واعتبرها انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي، مشددًا على تضامن مصر الكامل مع دول الخليج في مواجهة أي تهديدات، وداعيًا إلى ضبط النفس لتفادي المواجهات العسكرية.
الدعم المصري لدول الخليج يتخذ أشكالًا متعددة، سواء على المستوى السياسي أو الدبلوماسي أو الأمني، حيث تساند مصر المواقف الخليجية في المحافل الدولية وتعزز التنسيق العربي لمواجهة التحديات الراهنة، كما يتم تبادل الرؤى والمعلومات لحماية الأمن القومي العربي.
تجنب الفوضى يتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية، مع الالتزام بمبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشئون الداخلية، والاحتكام إلى الحوار كوسيلة لحل النزاعات.
وجه قورة رسالة إلى الأطراف التي تميل إلى التصعيد العسكري، مؤكدًا أن التصعيد لن يخدم أي طرف، بل سيؤدي إلى خسائر فادحة للجميع، ودعا إلى التحلي بالحكمة وتغليب لغة العقل.
أما عن دور القوى الدولية في الأزمة، فقد أكد قورة أن لها دورًا مهمًا في احتواء التصعيد، ويجب عليها تحمل مسئولياتها في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، مع الأمل في دعم المساعي الدبلوماسية والضغط لوقف أي أعمال عدائية قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة.

