شهدت الولايات المتحدة تصاعدًا في التصريحات الرسمية بشأن العمليات العسكرية ضد إيران منذ 28 فبراير الماضي، حيث تباينت أهداف الحرب ومدة تنفيذها وفقًا لما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار مسؤولي إدارته.
التحولات في الخطاب الأمريكي
تتضمن التصريحات الرسمية تسلسلًا زمنيًا لأبرز التحولات في الخطاب الأمريكي.
28 فبراير: إسقاط النظام ومنع السلاح النووي
دعا ترامب الإيرانيين إلى إسقاط حكومتهم، مشيرًا إلى أن العمليات تمثل فرصة تاريخية لتغيير النظام، وأكد أن الهدف هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي وتدمير برنامجها الصاروخي وقدراتها العسكرية والبحرية.
2 مارس: تضارب حول مدة الحرب
قال ترامب إن الحرب قد تستمر 4 إلى 5 أسابيع، لكنه أشار لاحقًا إلى إمكانية طولها، وأوضح أن الولايات المتحدة تمتلك إمدادات شبه غير محدودة من الذخائر، مضيفًا أن الحروب يمكن أن تستمر لفترة طويلة إذا لزم الأمر، ولم يتضمن الإخطار الرسمي للكونجرس أي جدول زمني واضح للعملية العسكرية.
2–3 مارس: خلاف في تبرير بدء الحرب
قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن واشنطن تحركت عسكريًا لأن إسرائيل كانت تستعد للهجوم، بينما قدم ترامب رواية مختلفة، حيث أشار إلى أن إيران كانت على وشك تنفيذ هجوم أول.
4 مارس: توسيع الأهداف العسكرية
أعلن وزير الحرب بيت هيجسيث أن الهدف يشمل تدمير الصواريخ الإيرانية ومنشآت إنتاجها، وإضعاف الأسطول البحري والبنية الأمنية الإيرانية، ما وسع نطاق الأهداف إلى ما يتجاوز الملف النووي.
6 مارس: شرط الاستسلام غير المشروط
كتب ترامب أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يقوم على الاستسلام غير المشروط، مما يعكس تصعيدًا سياسيًا مقارنة بالأهداف السابقة التي ركزت على الردع العسكري.
8–11 مارس: الحرب انتهت.. لكنها مستمرة
قال هيجسيث إن الضربات مجرد بداية، بينما أشار ترامب إلى أن الحرب اكتملت إلى حد كبير، لكنه أكد الحاجة إلى إنهاء المهمة، موضحًا أن الحرب يمكن اعتبارها بدأت وانتهت في الوقت نفسه.
13 مارس: تراجع عن دعوات إسقاط النظام
خفف ترامب من حديثه عن تغيير النظام في إيران، مشيرًا إلى أن الحرب ستنتهي عندما يقرر هو أن الوقت مناسب.
19 مارس: لا جدول زمني محدد
قال وزير الحرب إن الإدارة لا تريد تحديد إطار زمني للحرب، مؤكدًا أن قرار إنهائها سيعود إلى الرئيس عندما يرى أن الأهداف تحققت.
20 مارس: تقليص العمليات دون وقف الحرب
أعلن ترامب أنه يقترب من تحقيق أهدافه ويدرس تقليص العمليات العسكرية، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لا يريد وقف إطلاق النار، مما يعكس استمرار الغموض حول نهاية الصراع.
تظهر التصريحات المتعاقبة انتقال أهداف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران من تغيير النظام إلى تدمير القدرات العسكرية إلى منع السلاح النووي، ثم إلى فرض الاستسلام ثم إلى تحقيق نصر غير محدد المعالم.

