أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم صيام الست من شوال، مشيرة إلى أنه من السنن المستحبة التي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم بعد شهر رمضان، لما تحمله من أجر عظيم وفضل كبير.

صيام الست من شوال

أكدت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي أن صيام 6 أيام من شهر شوال ليس فرضًا، بل هو مندوب ومستحب، ويثاب عليه المسلم دون إلزام، مشيرة إلى أن ما يُتداول حول كراهة صيامها بشكل مطلق غير دقيق، إذ إن الأصل فيه الاستحباب.

أوضحت أن القول بالكراهة لدى بعض الفقهاء مرتبط بحالات محددة، مثل الخشية من اعتقاد العامة بوجوبها أو ربطها بشهر رمضان كأنها امتداد له، وهو ما لا أصل له شرعًا.

فضل صيام الست من شوال

أشارت دار الإفتاء إلى أن فضل صيام هذه الأيام ثابت في السنة النبوية، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر»، وهو ما يعكس عظم الأجر المرتبط بها، وفسر العلماء هذا الحديث بأن الحسنة بعشر أمثالها، فيكون صيام رمضان بمثابة عشرة أشهر، بينما تعادل الأيام الست شهرين، ليكتمل بذلك ثواب سنة كاملة

متى يبدأ صيام الست من شوال؟

أوضحت دار الإفتاء أن صيام الست من شوال يبدأ من ثاني أيام عيد الفطر، إذ يحرم صيام أول أيام العيد كونه يوم عيد، بينما يجوز الصيام في باقي أيام الشهر دون أي كراهة، مؤكدة أن هناك سعة في كيفية صيام هذه الأيام، إذ يجوز صيامها متتابعة بعد العيد مباشرة، وهو الأفضل لمن استطاع، كما يجوز تفريقها على مدار الشهر دون حرج.

أضافت أن مراعاة الظروف الاجتماعية، مثل صلة الأرحام وزيارات العيد، قد تجعل التفريق أولى في بعض الأحيان، بما يتوافق مع مقاصد الشريعة، مشيرة إلى أهمية اغتنام هذه الأيام في استمرار الطاعة بعد رمضان، مؤكدة أن صيام الست من شوال يمثل فرصة عظيمة لنيل الأجر المضاعف دون تعقيد أو تشدد في أدائها.