كشفت مصادر رسمية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعمل على إعداد خطط تهدف إلى تأمين المخزونات النووية الإيرانية، وذلك في وقت تتعقد فيه الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران.
وبحسب ما نقلته شبكة CBS News عن مسؤولين مطلعين، لم يُحدد توقيت أي عملية محتملة، كما لم يصدر قرار نهائي بشأن تنفيذها حتى مساء الجمعة، إلا أن التحضيرات تركز على سيناريوهات تتضمن تدخلًا عسكريًا مباشرًا إذا صدر أمر بذلك.
تركزت المناقشات داخل الإدارة الأمريكية على إمكانية نشر قوات من قيادة العمليات الخاصة المشتركة، وهي وحدة تتولى عادة المهام الحساسة المرتبطة بمنع انتشار الأسلحة غير التقليدية، وفق ما أكده مصدران للشبكة.
أوضحت متحدثة باسم البيت الأبيض أن من مهام وزارة الدفاع الأمريكية الاستعداد لمختلف الاحتمالات، دون تأكيد تنفيذ أي عملية في الوقت الحالي.
في منشور على منصة تروث سوشيال، قال ترامب إن الولايات المتحدة تقترب من تحقيق أهدافها، مشيرًا إلى أن الإدارة تدرس إنهاء العمليات العسكرية الواسعة في الشرق الأوسط المرتبطة بالنظام الإيراني.
تحول الهدف من إضعاف الجيش إلى منع السلاح النووي
تأتي هذه المداولات في ظل تحول تدريجي في أهداف الحملة العسكرية، التي بدأت بإضعاف القدرات التقليدية لإيران، بما في ذلك الدفاعات الجوية وأنظمة الصواريخ، قبل أن يتجه الاهتمام إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
كانت الضربات الأولى التي نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية تهدف إلى تقليص قدرة إيران على الرد في المنطقة، إلا أن طهران تمكنت من تنفيذ هجمات مضادة على إسرائيل ودول حليفة لواشنطن في الخليج، ما أدى إلى تعطّل جزء كبير من حركة الشحن.
وفق تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، كانت إيران قد جمعت حتى صيف العام الماضي نحو 972 رطلًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة من مستوى التخصيب المستخدم في تصنيع الأسلحة النووية، بينما لا يزال جزء من هذه المواد مدفونًا داخل مواقع نووية تعرضت للقصف في عمليات سابقة.

