كشفت وثيقة إحاطة داخلية أن طائرات مسيرة غير مصرح بها رصدت فوق قاعدة باركسديل الجوية التابعة لسلاح الجو الأمريكي، مما أثار قلقًا داخل الولايات المتحدة، وذلك وفقًا لتقرير نشرته شبكة ABC News.

أفادت الوثيقة أن الحوادث لم تكن منفردة، بل كانت سلسلة توغلات استمرت عدة أيام، حيث فرضت القاعدة حالة بقاء في المنازل في 9 مارس بعد رصد الطائرات، وتبين لاحقًا أن المجال الجوي للقاعدة شهد موجات متعددة من الطائرات المسيّرة استمرت قرابة أسبوع.

تكتسب الواقعة أهمية خاصة لأن قاعدة باركسديل تضم قاذفات بعيدة المدى من طراز B-52 Stratofortress، وهي جزء أساسي من منظومة القيادة المرتبطة بالقدرات النووية الأمريكية، مما يجعل أي اختراق جوي فوقها مسألة حساسة للأمن القومي.

قال النقيب هانتر رينينجر من الجناح الثاني للقاذفات إن القاعدة رصدت عدة طائرات مسيّرة غير مصرح لها خلال الأسبوع الذي بدأ في 9 مارس، مؤكدًا أن بعض هذه الحوادث لم يُعلن عنها سابقًا.

وفق وثيقة الإحاطة المؤرخة في 15 مارس، دخلت الطائرات المسيّرة المجال الجوي للقاعدة على دفعات، ثم غادرت بطرق مختلفة، مما اعتبره المحللون محاولة لتجنب تحديد موقع المشغّلين، كما أظهرت الطائرات أضواء تشغيلية خلال التحليق.

ذكرت الوثيقة أن قوات الأمن رصدت بين 9 و15 مارس ما بين 12 و15 طائرة مسيّرة تحلق فوق مناطق حساسة، بما في ذلك مدارج الطائرات ومواقع تشغيلية داخل القاعدة، وأن الطائرات أظهرت خصائص اتصال غير تجارية وروابط تحكم بعيدة المدى.

خلصت وثيقة الإحاطة إلى أن استمرار اختراقات الطائرات المسيّرة قد يشكل خطرًا على سلامة الطيران والأمن القومي، مما قد يؤدي إلى إغلاق مدارج الطيران أو تعريض الطائرات المأهولة للخطر أثناء العمليات.

أكدت قيادة القاعدة أن التحليق بطائرات بدون طيار فوق منشأة عسكرية يعد جريمة اتحادية، مشيرة إلى أن التحقيق يجري بالتعاون مع وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية والمحلية، وأن حماية المنشأة والعاملين فيها تظل أولوية قصوى.