لم تكن يارا الحميلي تتوقع أن حياتها ستتغير بشكل جذري بعد أن أصبحت أماً لطفلين يعانيان من طيف التوحد، حيث واجهت تحديات كبيرة بعد أن وجدت صعوبة في إيجاد مكان مناسب لتعليم طفليها.
تخرجت يارا من الجامعة الأمريكية بالقاهرة وعملت في عدة مناصب حكومية ودولية، لكنها وجدت نفسها في معاناة حقيقية بعد أن شُخص طفلها الأول يزيد بطيف التوحد، حيث بدأت معاناتها منذ مرحلة الحضانة، إذ رفضت المدارس قبوله بسبب عدم وضوح التشخيص.
تقول يارا إن شعور الرفض كان مؤلماً، لكنها قررت البحث عن بديل مناسب، فبدأت في اصطحابه إلى مراكز تعليمية، بينما كان يزيد يتطور في مجالات أخرى مثل السباحة واللياقة البدنية.
ومع مرور الوقت، أنجبت يارا طفلاً آخر يدعى ركين، ليكتشفوا أنه يعاني أيضاً من نفس الحالة، مما زاد من حيرة الأم وقلقها على مستقبل طفليها، حيث كانت تخشى من عدم وجود من يهتم بهما في حال غيابها.
قررت يارا عدم الاستسلام، وأنشأت أكاديمية لتعليم الأطفال الذين يعانون من التوحد، حيث تسعى من خلال مشروعها إلى تحويل معاناتها إلى فرصة لمساعدة الأمهات الأخريات، مؤكدة أن الأطفال مختلفون لكنهم يستحقون الاندماج في المجتمع وأن يكون لهم مكان خاص بهم.

