يعيش أطفال التوحد في عالم خاص بهم، حيث يبتعدون عن التفاصيل التي تثير اهتمام أقرانهم، وقد تجدهم يجلسون لساعات أمام مروحة أو غسالة، منغمسين في تفاصيل تبدو عادية للآخرين.

يحتاج هؤلاء الأطفال إلى دعم يساعدهم على الاندماج في العالم الخارجي بكل ما يحمله من ضجيج، وتختلف حالات التوحد من طفل لآخر، حيث قد يصاحب التوحد فرط الحركة أو تشتت الانتباه أو صعوبات في التعلم أو التلعثم، ومن أبرز أنواع التوحد “متلازمة أسبرجر”.

في الآونة الأخيرة، زادت مبادرات التوعية بالتوحد، بهدف تعليم المجتمع كيفية التعامل مع هذه الحالة بشكل صحيح. قبل 15 عامًا، كان التوحد موضوعًا غريبًا في المجتمع المصري، وكان الأهالي يواجهون صعوبات كبيرة في التشخيص والتقليل من حدة الأعراض. ومع مرور الوقت، بدأت حملات التوعية الرسمية من وزارة الصحة والسكان، بالإضافة إلى جهود من مروا بتجارب مشابهة، في إلقاء الضوء على هذا الموضوع، مما ساعد الأطفال على إيجاد من يدعمهم للخروج من عالمهم المنعزل.

كما تناولت الدراما والأفلام موضوع التوحد، وفي هذا السياق، تفتح “الوطن” ملف مرضى التوحد، وتستعرض الحالة التي يعيشونها، وسبل تقليل حدتها، بالإضافة إلى الاستماع لمطالبهم ومناقشة آراء الأطباء حول هذا المرض الذي يسبب صعوبات في الحياة اليومية.