حذرت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، من انخراط التكتل في صراع في الشرق الأوسط يصعب الخروج منه، وذلك خلال قمة المجلس الأوروبي في بروكسل.
أوضحت كالاس أن بدء الحرب يشبه الدخول في علاقة غرامية، حيث يسهل الدخول فيها لكن من الصعب الخروج منها، وفقًا لمصادر دبلوماسية اطلعت على المناقشات المغلقة.
كما أكدت على أهمية الدفاع عن مصالح الاتحاد الأوروبي في المنطقة، مشيرة إلى وجود رغبة محدودة لتوسيع مهمة “أسبيدس” البحرية التابعة للاتحاد، والتي تعمل حاليًا في البحر الأحمر.
تأسست مهمة “أسبيدس” عام 2024 لحماية السفن من هجمات جماعة الحوثيين في اليمن، وجاءت تصريحات كالاس بعد إعلان دول أوروبية كبرى واليابان استعدادها للانضمام إلى جهود لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز.
ندد بيان مشترك صادر عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان بالهجمات الإيرانية، داعيًا إلى وقفها فورًا، وأشار إلى التعاون مع بعض الدول المنتجة للطاقة لزيادة الإنتاج وتحقيق الاستقرار في الأسواق.
أوضح البيان استعداد الدول للمساهمة في ضمان المرور الآمن عبر المضيق، ورحب بالسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط، مؤكدًا اتخاذ خطوات أخرى لاستقرار أسواق الطاقة.
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حلفاءه، بما في ذلك دول أوروبية، إلى المساعدة في مرافقة السفن المدنية عبر مضيق هرمز، وذلك في وقت شهدت فيه أسعار النفط والغاز ارتفاعًا بعد إغلاق طهران للممر المائي الاستراتيجي.
تعكس المواقف الأوروبية الأخيرة تجاه الحرب على إيران توجهًا لتجنب الانخراط العسكري المباشر، مع التركيز على التهدئة والحلول الدبلوماسية، في ظل القلق من التداعيات الاقتصادية والأمنية.
شدد قادة الاتحاد الأوروبي على أن الأولوية هي خفض التصعيد وحماية المصالح الأوروبية، وليس الانضمام إلى العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.
أظهرت قمة بروكسل الأخيرة رفض دول الاتحاد المشاركة في أي عمل عسكري في الشرق الأوسط، مفضلة التركيز على الاستقرار الاقتصادي وأمن الطاقة.

