أعلنت إدارة الولايات المتحدة أنها تدرس رفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني المحمل بالفعل على السفن وذلك في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية والإسرائيلية على منشآت الطاقة في منطقة الخليج وارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ وفقًا لما ذكرته صحيفة واشنطن بوست.
تصعيد الهجمات وتأثيرها على الأسواق
استهدفت إيران منشآت رئيسية لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر بما في ذلك مدينة رأس لفان الصناعية وذلك ردًا على غارة إسرائيلية استهدفت حقل غاز جنوب فارس الإيراني.
أفادت شركات الطاقة في دول الخليج باندلاع حرائق وأضرار جسيمة في المصافي والمنشآت بما في ذلك مصفاتان في الكويت ومصفاة سمرف في السعودية إضافة لاعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه ميناء ينبع.
أدى التصعيد إلى ارتفاع سعر خام برنت لأكثر من 117 دولارًا للبرميل مؤقتًا قبل أن يستقر عند حوالي 111 دولارًا بينما ارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأوروبي مما يعكس تأثير الصراع على الطاقة العالمية.
موقف الولايات المتحدة من العقوبات النفطية
قال وزير الخزانة سكوت بيسنت لشبكة فوكس بيزنس إن الإدارة قد ترفع العقوبات عن نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني المُحمل بالفعل على السفن وذلك بعد أسبوع من قرار مماثل بشأن النفط الروسي الذي سمح بتدفق 130 مليون برميل إلى الأسواق العالمية.
يرى محللون أن هذه الخطوة إذا تمت ستوفر موارد مالية كبيرة للنظام الإيراني في وقت يشن فيه هجمات على منشآت حيوية مما يعكس تناقضًا بين أهداف الولايات المتحدة في خفض التصعيد وأسواق الطاقة واحتياجات النظام الإيراني الحربية.
تأثير على أسعار الوقود والإمدادات
شهدت أسواق الوقود الأمريكية ارتفاعًا ملموسًا حيث بلغ متوسط سعر الغالون الواحد من البنزين العادي 3.88 دولارًا بزيادة نحو دولار واحد خلال الشهر الماضي وسط توقعات بارتفاع أكبر إذا استمرت الهجمات الإيرانية.
وحذر محللون من أن استمرار الهجمات قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية في أوروبا وآسيا في ظل محدودية مساحة التخزين مقارنة بأزمة الطاقة في عام 2022.

