قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، إن جولة الرئيس السيسي الخليجية تهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة واحتواء تداعيات الحرب، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تعكس مفهوم الاصطفاف الاستراتيجي، حيث تدعم مصر أشقاءها بوجود سياسي وميداني فعال، مما يرسل رسالة للعالم بأن البيت العربي محصن بوعي قيادته وقوة جيوشه وتماسك شعوبه.

وأضاف أبو العطا، في بيان، أن الجولات المكوكية للقيادة السياسية المصرية تؤكد أن القاهرة هي البوصلة، ففي وقت الأزمات الكبرى، تتجه الأنظار نحو مصر لتنسيق المواقف وصياغة رؤية عربية موحدة قادرة على حماية الأرض وصون السيادة، موضحًا أن هذه التحركات تستحق الإشادة لما تحمله من رسائل استراتيجية واضحة، تبرز دور الرئيس عبد الفتاح السيسي كصمام أمان للمنطقة، فالزيارات الأخوية للإمارات وقطر في توقيت متزامن تعكس حيوية السياسة الخارجية المصرية وقدرتها على التنسيق اللحظي مع الأشقاء العرب لمواجهة التهديدات المشتركة.

وأوضح أن تأكيد الرئيس السيسي على تضامن مصر الكامل مع الإمارات وقطر ضد أي اعتداءات خارجية يرسخ مبدأ أمن الخليج من أمن مصر، وهو مبدأ ثابت لا يقبل التأويل، مشيرًا إلى أن مصر تُعلن بوضوح أنها لن تسمح باستفراد أي قوة إقليمية بالأشقاء العرب، وهذا الدعم المصري يمنح الدول الشقيقة عمقًا استراتيجيًا وقوة تفاوضية أمام القوى التي تحاول العبث بأمن المنطقة.

وأشار إلى أن تشديد الرئيس السيسي على رفض توسيع دائرة الصراع هو موقف عاقل يجنب الشعوب العربية ويلات الحروب بالوكالة، فمصر هنا تُمارس دور الحكيم الذي يضع النقاط على الحروف، موضحًا أن تأكيد الرئيس السيسي على تضامن مصر الكامل مع الإمارات وقطر يعيد ترسيخ العقيدة العسكرية والسياسية المصرية الثابتة، فعندما تعلن مصر إدانتها للاعتداءات السافرة وتؤيد إجراءات حماية السيادة، فهي تضع ثقلها العسكري والسياسي كحائط صد خلف الأشقاء.

وأكد أن الرسالة واضحة للقوى الإقليمية التي تحاول العبث بأمن الخليج، ومفادها أن المساس بسيادة الإمارات أو قطر هو مساس بالأمن القومي المصري مباشرة، وهو ما يُغير حسابات القوة في المنطقة، مشددًا على أن الدولة المصرية تدرك أن الانجرار وراء التصعيد العسكري المفتوح سيحرق ثمار التنمية في المنطقة بأسرها، لذا فإن الدعوة للحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية ليست ضعفًا، بل هي استراتيجية الحكيم الذي يمتلك القوة ولكنه يفضل استخدام العقل لتجنيب الشعوب ويلات الحروب.