تدرس الولايات المتحدة خيارات عسكرية جديدة لإعادة فتح مضيق هرمز في ظل تصاعد التوتر مع إيران وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، ومن المتوقع وصول قوة من مشاة البحرية الأمريكية إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.
أرسل البنتاجون الوحدة البحرية الاستكشافية الحادية والثلاثين، وهي قوة تدخل سريع تضم نحو 2200 جندي من مشاة البحرية، مما يمنح الرئيس الأمريكي خيارات إضافية للتعامل مع الأزمة في الخليج.
من المقرر أن تصل القوة إلى المنطقة على متن سفينة الإنزال البرمائية يو إس إس طرابلس قادمة من اليابان، وهي وحدة عسكرية مكتفية ذاتيًا قادرة على تنفيذ عمليات بحرية وجوية سريعة، وتضم قوات برية مدرعة وطائرات مقاتلة ومروحيات، إلى جانب وحدات قيادة وإمداد لوجستي.
احتمال السيطرة على جزر إيرانية
يرى مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن هذه القوة قد تُستخدم للسيطرة على جزر إيرانية ذات أهمية استراتيجية قرب المضيق، بهدف استخدامها كورقة ضغط لوقف الهجمات على السفن التجارية أو كنقاط انطلاق لحماية الملاحة الدولية.
تسيطر إيران على عدة جزر في الخليج، من بينها جزيرة خرج التي تعد مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الإيراني، إذ يمر عبرها نحو 90% من صادرات البلاد.
يقول خبراء إن السيطرة على الجزيرة قد تكون خيارًا أقل خطورة من تدمير منشآتها النفطية، لما قد يسببه ذلك من اضطراب كبير في الاقتصاد العالمي.
كما تُطرح جزر أخرى كأهداف محتملة، مثل جزيرة قشم الواقعة عند مدخل المضيق وتضم قواعد بحرية وصاروخية، إضافة إلى جزيرة كيش وجزيرة هرمز التي تستخدمها طهران لنشر زوارق هجومية سريعة قادرة على تهديد السفن العابرة.
أهمية مضيق هرمز في الصراع
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وقد تضررت حركة الملاحة فيه بعد هجمات استهدفت سفناً تجارية خلال الأسابيع الماضية، ما تسبب في ارتفاع أسعار الوقود وخلق ضغطًا سياسيًا وعسكريًا على واشنطن.
خيار الجزر بدلًا من دخول إيران
يرى خبراء عسكريون أن نشر قوات المارينز على الجزر القريبة من إيران قد يمنح واشنطن ميزة تكتيكية دون الاضطرار إلى إدخال قوات برية إلى الأراضي الإيرانية، مما يسمح للإدارة الأمريكية بالتصعيد العسكري مع تجنب الانخراط في حرب برية واسعة داخل إيران.
يقول مسؤولون سابقون في القيادة المركزية الأمريكية إن السيطرة على بعض الجزر قد توفر موقعًا متقدمًا لاعتراض الزوارق الإيرانية وإسقاط الصواريخ التي تهدد الملاحة، مما قد يساعد على إعادة فتح المضيق دون الدخول في مواجهة مباشرة على الأراضي الإيرانية.

