مع انتهاء صلاة العيد وعودة المصلين من الساحات والمساجد، يطرح البعض تساؤلات حول حكم من فاتته هذه الصلاة، وهل يُشرع له قضاؤها أم تسقط عنه، وهو ما أوضحته دار الإفتاء المصرية في بيانها حول الأحكام المتعلقة بهذه الشعيرة.

حكم صلاة العيد

أكدت دار الإفتاء المصرية أن صلاة العيد سُنة مؤكدة، كما هو مذهب المالكية والشافعية والحنفية، والإمام أحمد في رواية، وهو المختار في الفتوى، ويستحب فعلها لمداومة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليها، ويُكْرَه تركها.

حكم من فاتته صلاة العيد

ذكرت دار الإفتاء أن من فاتته صلاة العيد لا يأثم، لأن الأصل فيها أنها سُنّة مؤكدة وليست فرضًا، وهو ما اتفق عليه جمهور الفقهاء، وبالتالي فإن فواتها لا يترتب عليه إثم كما هو الحال في الصلوات المفروضة، لكنه يُعد تفويتًا لفضل كبير وشعيرة ظاهرة من شعائر الإسلام.

هل يُشرع قضاء صلاة العيد؟

رغم عدم الإثم، أوضحت دار الإفتاء أن الفقهاء استحبوا لمن فاتته صلاة العيد أن يقضيها، تحصيلًا لأجرها وحرصًا على عدم فوات هذا الخير، ويُعد هذا الرأي هو المعتمد عند جمهور أهل العلم، وبينت أن من أراد قضاء صلاة العيد، فله أن يؤديها على هيئتها المعروفة، وهي ركعتان مع التكبيرات الزائدة (سبع تكبيرات في الركعة الأولى، وخمس في الثانية)، كما يجوز له أن يصليها ركعتين كأي صلاة نافلة دون التكبيرات، وإن كان الأفضل اتباع صفتها الواردة، ويكون قضاء صلاة العيد في نفس يوم العيد بعد فواتها، وقد أجاز بعض الفقهاء أداءها في اليوم التالي أيضًا، في إطار التيسير على المسلمين.

هل تُشرع الخطبة؟

أشارت دار الإفتاء إلى أنه لا تُشرع الخطبة عند قضاء صلاة العيد، سواء صُلّيت منفردًا أو في جماعة، لأن الخطبة مرتبطة بالأداء الأصلي لها في جماعة المسلمين، وفي هذا السياق، أشار عدد من العلماء، ومنهم الإمام النووي، إلى استحباب قضاء صلاة العيد لمن فاتته، وهو ما يعكس حرص الفقه الإسلامي على الجمع بين التيسير وعدم تفويت الأجر.

تؤكد دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية تقوم على التوازن بين رفع الحرج والحث على اغتنام مواسم الخير، لتظل صلاة العيد رمزًا للفرح والعبادة حتى لمن لم يدركها في وقتها.