مع اقتراب عيد الفطر، يعيش المسلمون أجواءً إيمانية مميزة تمزج بين الفرحة والعبادة، ويحرص الجميع على أداء الشعائر التي تعكس روح اليوم المبارك، وفي مقدمتها صلاة العيد التي تمثل مظهرًا جماعيًا لوحدة الأمة.
في هذا السياق، يتساءل الكثيرون عن حكم اجتماع صلاة العيد مع صلاة الجمعة، وهل تُجزئ صلاة العيد عن صلاة الجمعة أم يجب أداء الصلاتين معًا.
حكم اجتماع صلاة العيد والجمعة
أجاب مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية على هذا التساؤل، موضحًا أن صلاتي العيد والجمعة من الشعائر التي يجب إقامتها، ولا يجوز ترك إحداهما إذا اجتمعتا في يوم واحد.
وأشار إلى أن الفقهاء اختلفوا في حكم إجزاء صلاة العيد عن الجمعة على مستوى الأفراد، حيث يرى الحنفية والمالكية أن الصلاتين مستقلتان ولا تُغني واحدة عن الأخرى، وبالتالي يجب أداؤهما.
أما الشافعية فيرون أن صلاة الجمعة لا تسقط عن من صلى العيد جماعة، إلا إذا وُجدت مشقة في الذهاب إليها، كالسفر أو البعد أو المرض.
متى يجوز ترك الجمعة بعد صلاة العيد؟
بينما ذهب الحنابلة إلى أن من صلى العيد جماعة يمكنه ترك صلاة الجمعة، على أن يُصلي الظهر 4 ركعات بدلًا منها، مستدلين بقول النبي ﷺ: «قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمّعون».
وأكد الأزهر أنه حال وجود مشقة حقيقية، يجوز الأخذ بالرأي الذي يُجيز ترك الجمعة لمن صلى العيد، مع أداء صلاة الظهر، أما من لا يجد مشقة فالأفضل له الجمع بين الصلاتين، اقتداءً بهدي النبي ﷺ.
في ختام فتواه، دعا الأزهر إلى اغتنام هذه الأيام المباركة بالطاعات، سائلًا الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، وأن يعيد هذه المناسبة بالخير واليمن والبركات.
ومع اقتراب عيد الفطر، يوضح الأزهر للفتوى الإلكترونية حكم اجتماع صلاتي العيد والجمعة، مؤكدًا اختلاف الفقهاء بين وجوب أدائهما معًا أو جواز الاكتفاء بالعيد عند وجود مشقة، مع ترجيح الجمع بينهما لمن استطاع.

