مع شروق شمس اليوم التاسع والعشرين من رمضان 2026، تتجدد التساؤلات حول ما إذا كانت ليلة القدر قد مرّت في الليالي الوترية الأخيرة، حيث يحرص الكثيرون على تحري العلامات الواردة في السنة النبوية، وأبرزها شكل شروق الشمس في صباح تلك الليلة.

تحري شمس 29 رمضان 2026.. ماذا كشفت آخر الليالي الوترية؟

شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم تزايدًا ملحوظًا في عمليات تحري شمس 29 رمضان 2026، حيث تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو لشروق الشمس، في محاولة لرصد ما إذا كانت تحمل العلامات المعروفة لليلة القدر.

تباينت الآراء إذ رأى البعض أن الشمس بدت هادئة نسبيًا وخالية من الشعاع القوي في لحظات الشروق الأولى، وهو ما اعتبره البعض مؤشرًا محتملًا على توافقها مع إحدى علامات ليلة القدر، بينما أشار آخرون إلى أن الشعاع كان ظاهرًا بدرجات متفاوتة، ما يجعل الجزم بتحقق العلامة أمرًا غير دقيق.

ويستند هذا الجدل إلى ما ورد في كتب التفسير، حيث تؤكد دار الإفتاء أنّه ورد عن النبي الكريم أنّ من علامات ليلة القدر أن «الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها»، وهي من العلامات التي يعتمد عليها البعض في محاولة تحديد تلك الليلة المباركة.

الاجتهاد في العبادة

تؤكد دار الإفتاء المصرية أنّ علامات ليلة القدر ليست معيارًا قطعيًا يمكن الاعتماد عليه وحده لتحديدها، مشددة على أنّ النبي، صلى الله عليه وسلم، أرشد إلى تحريها في العشر الأواخر، خاصة في الليالي الوترية، دون الجزم بليلة بعينها.

كما أوضحت أن الأهم هو الاجتهاد في العبادة خلال هذه الأيام المباركة، من صلاة وذكر ودعاء، بدلًا من الانشغال بمحاولة التحقق من العلامات الظاهرية، التي قد تختلف من مكان لآخر أو من شخص لآخر في تقديرها.

يأتي ذلك في وقت يواصل فيه المسلمون سعيهم لاغتنام ما تبقى من الشهر الكريم، أملاً في إدراك فضل ليلة القدر، التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»