استقال جوزيف كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة، من منصبه يوم أمس، وذلك اعتراضًا على العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وفقًا لما ذكرته مصادر رسمية.

في رسالة استقالته، التي نشرها عبر منصة «إكس»، أكد كينت أنه لا يمكنه دعم الحرب بضمير حي، مشيرًا إلى أن إيران لم تشكل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة، وأن قرار المواجهة جاء نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات ضغط أمريكية.

جوزيف كينت، البالغ من العمر 45 عامًا، هو جندي سابق في القوات الخاصة الأمريكية، وقد شارك في 11 مهمة قتالية، بما في ذلك عمليات خلال الحرب على العراق. بعد خدمته العسكرية، عمل ضمن القوات شبه العسكرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية، ثم ترشح كينت لتمثيل جنوب غرب ولاية واشنطن في الكونجرس، لكنه خسر في انتخابات 2022 و2024.

تولى كينت منصب مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب لأقل من 8 أشهر، بعد أن صادق مجلس الشيوخ على تعيينه في يوليو الماضي بأغلبية 52 صوتًا مقابل 44، بدعم من أعضاء الحزب الجمهوري فقط.

في خطاب استقالته، أشار كينت إلى تأييده لأجندة السياسة الخارجية التي دافع عنها الرئيس ترامب، محذرًا من تكرار أخطاء حرب العراق، وموضحًا أن القادة الإسرائيليين قد أقحموا الولايات المتحدة في تلك الحرب، مما كلف البلاد أرواح الآلاف من الجنود.

كما أعرب كينت عن قلقه من خطر اندلاع حرب كبرى أخرى في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الحروب في المنطقة كانت فخًا سلب أمريكا أرواح أبنائها واستنزف ثروتها.