ردت دار الإفتاء المصرية على الجدل الدائر حول تكبير العيد بالصيغة المشهورة، مؤكدة عدم اعتبارها بدعة وذلك مع اقتراب عيد الفطر المبارك، حيث يتكرر النقاش كل عام حول هذه الصيغة في مصر، فبينما يعتبرها البعض بدعة، يؤكد آخرون مشروعيتها.

استقبلت دار الإفتاء تساؤلات حول شرعية الصيغة المتداولة لتكبيرات العيد، والتي تتضمن ألفاظًا إضافية مثل الثناء على الله والصلاة على النبي ﷺ. وقد اتهم بعض المتشددين هذه الصيغة بأنها بدعة.

جاء رد دار الإفتاء واضحًا، حيث أكدت أنه لا مانع شرعًا من التكبير بهذه الصيغة، طالما أنها تتوافق مع أصول الشريعة. واستندت إلى قوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾، مما يفتح المجال لتعدد صيغ التكبير.

وأشارت إلى أن تضييق ما وسعه الله ورسوله يعد خطأ، وأن من يبدع الناس في ذلك يحمّل النصوص أكثر مما تحتمل.

في سياق آخر، أوضحت الفتوى أن التكبير في العيد مندوب شرعًا، ولم ترد صيغة محددة في السنة النبوية، بل وردت صيغ اجتهادية عن بعض الصحابة، مما يدل على سعة الأمر.

وأكدت دار الإفتاء أن الصيغة المشهورة في مصر، التي تتضمن التكبير والتهليل والتحميد والصلاة على النبي ﷺ، هي صيغة صحيحة ومشروعة، وقد جرى العمل بها عبر العصور.

واستشهدت بقول الإمام الشافعي: «وإن كبر على ما يكبر عليه الناس اليوم فحسن، وإن زاد تكبيرًا فحسن»، مما يدل على استحسان الزيادة في الذكر.

كما تناولت الفتوى إدراج الصلاة على النبي ﷺ ضمن التكبيرات، موضحة أن ذلك مشروع ويجمع بين ذكر الله ورسوله، ويعد سببًا لقبول الأعمال.

خلصت دار الإفتاء إلى أن الصيغة المتداولة لتكبيرات العيد جائزة شرعًا، وأن إنكارها أو وصفها بالبدعة غير صحيح، داعية إلى ترك التشدد والالتزام بروح الشريعة التي تقوم على التيسير، خاصة في مواسم الفرح كالأعياد.