قال عمرو أحمد الباحث في الشأن الإيراني، إن الموقف المصري تجاه التطورات الأخيرة في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يتسم بالثبات والوضوح، وهو ما يعكس نهج السياسة الخارجية المصرية المعتاد.

التحركات الدبلوماسية ودور وزير الخارجية

أضاف في مداخلة مع الإعلامية إيمان الحويزي عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التحركات الدبلوماسية، وعلى رأسها جولة وزير الخارجية بدر عبد العاطي، جاءت لتؤكد دعم مصر الكامل للدول العربية، وأن أمنها يُعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مع التأكيد على تسخير كافة الإمكانيات لخدمة الأشقاء العرب عند الحاجة.

أوضح أن القيادة السياسية المصرية لعبت دوراً محورياً في هذا السياق، من خلال الاتصالات التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي بدأت بالتواصل مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حيث تم التأكيد بشكل مباشر على رفض مصر للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، إلى جانب اتصالات أخرى مع قادة وزعماء عرب شددت على الموقف المصري الداعم لأمن الخليج وثباته.

التحذيرات السابقة من التصعيد وأهمية دور مصر في التهدئة

ذكر أن التحذيرات المصرية من تصاعد الأوضاع في المنطقة ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى سنوات سابقة، خاصة منذ بداية العدوان على غزة، حيث نبهت القاهرة إلى احتمالات اشتعال الأوضاع وتعقيد المشهد الإقليمي.

أكد أن ما تشهده المنطقة حالياً يعكس دقة هذه الرؤية، مشيراً إلى أن مصر تسعى في الوقت الراهن، عبر علاقاتها القوية مع الدول العربية والمجتمع الدولي، إلى احتواء التصعيد والعمل على تهدئة الأوضاع في المنطقة.