كشف الدكتور عماد عوض، المنسق العام لمشروع التجمعات الزراعية بسيناء، عن تحول المشروع من مجرد توزيع الأراضي إلى بناء منظومة حياة متكاملة تخدم 2122 أسرة مصرية في أرض الفيروز.
أوضح عوض أن المشروع يشمل 16 تجمعاً زراعياً موزعة بين شمال وجنوب سيناء، حيث يحصل كل منتفع على 5 أفدنة ومنزل، وتختلف مساحة كل تجمع بناءً على الأراضي المتاحة.
وأشار إلى أن طبيعة الأرض والمياه في سيناء تختلف من منطقة لأخرى، مما يستدعي تدخل وزارة الزراعة ومركز بحوث الصحراء لتحديد التراكيب المحصولية المناسبة، حيث يتم تحديد ما يصلح للزراعة بناءً على تحليلات دقيقة، مع الاعتماد على أنظمة الري الحديثة والمياه الجوفية.
وعن سبب التركيز على زراعة الزيتون، أكد عوض أن الزيتون هو المحصول الأنسب للمنطقة، حيث يتحمل الظروف البيئية، ويعمل المشروع على توفير الشتلات المناسبة بإشراف متخصصين، مع التركيز على تعظيم القيمة المضافة من خلال استخلاص الزيوت.
كما تحدث عن مراكز الخدمات التنموية التي تم إنشاؤها لتلبية احتياجات المزارعين، حيث تم إنشاء ثلاثة مراكز في النثيلة والحسنة وسهل القاع، تعمل بنظام المكان الواحد لتوفير كل ما يحتاجه المزارع.
كل مركز يمتد على مساحة 10 أفدنة ويضم مباني للإرشاد وتنمية القدرات، بالإضافة إلى معامل لتحليل المياه والتربة، مما يسهل على المزارعين الحصول على المعلومات والخدمات اللازمة دون الحاجة للسفر.
كما أشار إلى إنتاج شتلات الزيتون في مركز النثيلة وتوزيعها مجاناً على المزارعين، بالإضافة إلى توفير منافذ لبيع الأسمدة والمبيدات المعتمدة، مع خطط مستقبلية لإقامة معارض لتسويق المحاصيل.
فيما يتعلق بموقف المشروع، أكد عوض أنه تم توزيع حوالي 80% من الأراضي المستهدفة، مع استمرار إجراءات توزيع الـ20% المتبقية، مشدداً على أهمية الدعم الفني والخدمي لضمان نجاح التجربة.

