أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قصة «أصحاب الجنة» في القرآن الكريم تحمل معاني عميقة تتعلق بخطورة النوايا، مشيرًا إلى أن مجرد التفكير في حرمان الفقراء كان كافيًا لنزول العقوبة الإلهية، حتى قبل تنفيذ هذا القرار.
مشهد قرآني مهيب
أوضح الجندي، خلال برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، أن قوله تعالى: «فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون» يعكس مشهدًا مهيبًا، حيث جاءت كلمة «طائف» نكرة للدلالة على عظمة الحدث وغموضه، باعتباره من جنود الله التي لا يعلمها إلا هو
وأشار إلى أن هذا «الطائف»، سواء كان ريحًا أو عذابًا، جاء بأمر إلهي ليهلك الجنة وأصحابها في لحظة غفلة تامة، موضحًا أن الآية «فأصبحت كالصريم» تعكس تحولًا دراميًا حادًا، حيث تحولت الجنة إلى أرض سوداء خالية من الحياة، وكأنها سُويت تمامًا، في مشهد يكشف حجم الخسارة الناتجة عن كفران النعمة.
حقوق الفقراء وسر بقاء النعم
وشدد الجندي على أن القصة تؤكد أن نعم الله قد تزول سريعًا إذا لم تُصن بالشكر، خاصة عندما يتعلق الأمر بحقوق الفقراء والمساكين، لافتًا إلى أن الرزق والنصر مرتبطان برعايتهم.
وأوضح أن أصحاب الجنة لم يكتفوا بالنية، بل بدأوا في التخطيط سرًا لمنع الفقراء، كما جاء في قوله تعالى: «فانطلقوا وهم يتخافتون»، ما يعكس تعمدهم إخفاء الأمر

