أكد الدكتور مصطفى عبدالسلام، إمام جامع عمرو بن العاص، أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم نماذج مميزة في التعامل مع الفقراء والمساكين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يعد من أعظم أبواب القرب إلى الله ونيل الرزق والنصر.
وأوضح خلال حلقة برنامج «تعلمت من الأنبياء»، المذاع على قناة الناس، أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا إلى حسن معاملة الضعفاء، مستشهدًا بقوله: «هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم»، مبينًا أن العناية بالفقراء ليست مجرد عمل خيري بل هي سبب مباشر في بركة الرزق وقوة النصر، وأن من أراد سعة الرزق فعليه أن يسأل عن المحتاجين ويواسيهم
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو أن يُحشر في زمرة المساكين، لما لهم من مكانة عظيمة عند الله، وكان يحث على التودد إليهم واحترامهم والبحث عنهم حتى وإن لم يسألوا، لأن الله أمرهم بالتعفف وأمر المجتمع أن يصل إليهم ويعينهم.
وأضاف إمام جامع عمرو بن العاص أن من أعظم الدروس في ذلك ما ورد في قصة المرأة التي كانت تقم المسجد، حيث ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى قبرها وصلى عليها بنفسه بعد وفاتها، في موقف يرسخ قيمة تقدير الفقراء وعدم التقليل من شأنهم.
وبيّن أن الساعي على الأرملة والمسكين له أجر عظيم كالمجاهد في سبيل الله، مؤكدًا أن خدمة الفقراء والمحتاجين باب واسع من أبواب الخير والقرب من الله.
ودعا إلى إعادة النظر في طريقة التعامل مع الفقراء والمساكين، والتقرب إليهم بالعطف والرحمة، وجعل خدمتهم منهج حياة، سائلًا الله أن يجعلنا من الذين يسخرهم في قضاء حوائج الناس وأن يرزقنا الإخلاص والقبول.

