أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، وذلك بعد إعلان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الخطيب اغتيل في هجوم إسرائيلي نُفّذ الليلة الماضية في العاصمة طهران.

يأتي هذا التأكيد بعد يوم واحد من اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني ورئيس منظمة «باسيج المستضعفين» اللواء غلام رضا سليماني، كما تشير تقارير إعلامية إلى أن عددًا من نواب إسماعيل خطيب قُتلوا في هجوم استهدفهم في اليوم الأول من الهجوم الأمريكي ‑ الإسرائيلي على إيران في الأول من مارس، إلا أن السلطات الإيرانية لم تعلق على تلك الأنباء.

وُلد إسماعيل خطيب عام 1961، وهو رجل دين وسياسي محافظ، وقد رشّحه الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي لمنصب وزير الاستخبارات في حكومته الثالثة عشرة بعد الحصول على موافقة المرشد الراحل علي خامنئي، وحصل على ثقة مجلس الشورى الإسلامي بعد حصوله على 222 صوتًا مؤيدًا مقابل 48 معارضًا و17 ممتنعًا.

استمر خطيب في منصبه بعد مقتل الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية عام 2024، وانتخاب مسعود بزشكيان رئيسًا جديدًا لإيران، وفي التاسع من سبتمبر 2022 فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على إسماعيل خطيب بتهمة تنفيذ أنشطة سيبرانية ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

تأتي هذه العقوبات عقب هجوم إلكتروني استهدف ألبانيا، حيث يقع المقر الحالي لمنظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة، وتتهم واشنطن طهران بالمسؤولية عن تلك الهجمات، بينما نفت وزارة الخارجية الإيرانية هذه الاتهامات.

يُعتبر خطيب من تلاميذ المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي وعدد من المراجع الدينية الإيرانيين في دروس الحوزة الدينية، ووفقًا لقانون شروط تعيين وزير الاستخبارات الصادر في 19 مايو 1983، يجب أن تتوفر في وزير الاستخبارات أربعة شروط أساسية لاختياره في هذا المنصب.

بعد تأسيس الحرس الثوري الإيراني عقب انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، كان خطيب من أوائل العاملين في جهاز استخبارات الحرس الثوري خلال عامي 1980 و1981، وفي عام 1991 تولى رئاسة الإدارة العامة للاستخبارات في محافظة قم، لاحقًا عُيّن رئيسًا لجهاز حماية مكتب المرشد الأعلى في مدينة قم، قبل أن يُنقل إلى السلطة القضائية بدعم من رئيسها آنذاك صادق آملي لاريجاني، حيث تولّى رئاسة مركز حماية واستخبارات السلطة القضائية بين عامي 2012 و2019.