أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجه الحكومة خلال «إفطار الأسرة المصرية» لشرح الإجراءات المتخذة في الفترة الحالية للمواطنين، مشيرًا إلى أهمية فهم الأرقام التي تعكس ما تتحمله الدولة في الوقت الراهن.
وأوضح مدبولي خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي أن أساس حركة أي اقتصاد هو الطاقة، والتي تشمل المنتجات البترولية والغاز الطبيعي والكهرباء، مشيرًا إلى أن فاتورة الغاز الطبيعي الشهرية التي تستوردها مصر كانت 560 مليون دولار قبل الحرب، بينما ارتفعت الآن إلى مليار و650 مليون دولار، مما يعني زيادة تتجاوز المليار و100 مليون دولار.
كما أكد أن الغاز يعد مادة أساسية في توليد الكهرباء وتشغيل المصانع، مشيرًا إلى أن أسعار المنتجات البترولية شهدت زيادات ملحوظة، حيث كان سعر البرميل قبل الحرب 69 دولارًا، بينما وصل الآن إلى 108.5 دولار، بزيادة قدرها 15 دولارًا منذ إعلان زيادة أسعار المواد البترولية.
وأشار إلى الارتباك في سوق النفط العالمية كسبب رئيسي لزيادة الأسعار، مؤكدًا أن أي خبر يؤثر على الأسعار، مضيفًا أنه يجب على الدولة تدبير احتياجاتها، مع وجود تحليلات تشير إلى إمكانية وصول سعر البرميل إلى 150 أو 200 دولار في حال تفاقم الوضع، موضحًا أن طن السولار كان سعره قبل الحرب 665 دولارًا، بينما وصل الآن إلى 1604 دولارات.
وشدد على أن التحدي الأكبر هو استمرار الحرب، مما يتطلب تحملًا من الدولة، مع تقديرات تشير إلى استمرارها لعدة أشهر، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على الحكومة، التي تدرك أن الزيادة الأخيرة في أسعار المواد البترولية لها تداعيات على الأسعار بشكل عام.
وتابع مدبولي أنه لا يمكن الاستمرار في التعامل مع الزيادات دون التفكير في بدائل، مشددًا على ضرورة ترشيد الاستهلاك وتقليل الكميات المستخدمة.

