كشف اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، عن كيفية استغلال جماعة الإخوان للمساجد كوسيلة لتجنيد الأتباع وتحقيق أهدافها السياسية.

اعتمدت جماعة الإخوان منذ تأسيسها في عام 1928 على خطاب ديني جذاب لاستقطاب الأتباع وإيهام العامة بأنها الممثل الشرعي للإسلام، بينما كان هدفها الحقيقي السيطرة على الحكم وتحقيق مكاسب سياسية، حيث استخدمت الجماعة الفتاوى كأداة لتصفية الخصوم.

استغلال الدين لتصفية الخصوم

وفي هذا الإطار، يؤكد فرحات أن جماعة الإخوان لم تكتفِ بالشعارات الدينية، بل استغلت الدين سياسيًا لتوسيع نفوذها واستغلال الأزمات لصالحها، مستخدمة خطابًا إعلاميًا ممنهجًا وسرديات دعوية مضللة لجذب التأييد وتبرير أجندتها، بعيدًا عن روح الدين الحقيقية وقيمه السامية، كما أن هذه التكتيكات تشكل تهديدًا للأمن القومي والثقافة الدينية، وتستلزم وعيًا مجتمعيًا لمواجهتها.

وتابع فرحات في حديثه أنه إضافة إلى ذلك، وظفت الجماعة الإعلام التقليدي والرقمي في تعزيز نفوذها، باستخدام الصحف والقنوات والمواقع الإلكترونية، لتعبئة الجماهير واستقطاب العناصر الجديدة، وإخفاء النشاطات التنظيمية خلف ستار دعوي، وهو ما فقدته الجماعة بعد خروجها من الحكم، نتيجة وعي المجتمع وفقدان الثقة في إعلامها.

المسجد في فكر الإخوان وسيلة لتجنيد أنصار التنظيم

واستكمل فرحات أن الجماعة بدأت نشاطها من المقاهي وأماكن التجمع العام، لجذب الأفراد أولاً، ثم نقلهم تدريجيًا إلى المساجد للتحكم فيهم وإدماجهم في الخطط التنظيمية، مؤكدًا أن المسجد في فكر الإخوان ليس مكانًا للعبادة بل وسيلة لتجنيد الأنصار وتنفيذ أجندة سياسية.