تساؤلات عديدة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حول ما إذا كانت ليلة الثامن والعشرين من رمضان هي ليلة القدر، حيث تداول المستخدمون صورًا تظهر الشمس صباح اليوم تتخللها أشعة ضوء في بعض الأماكن بينما ظهرت في أماكن أخرى دون ذلك.

علامات ليلة القدر

أكدت دار الإفتاء المصرية أن لليلة القدر علامات خاصة، من أبرزها أن تطلع الشمس بيضاء بلا شعاع، كما ورد في صحيح مسلم عن التابعي زر بن حبش، حيث قال إن أبا المنذر أخبره بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الشمس تشرق يومها بلا شعاع.

هل صفاء الشمس دليل قاطع؟

أوضح الدكتور الراحل أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن ليلة القدر تكون هادئة ومناخها طيب، وفي صباح اليوم التالي تشرق الشمس بلا شعاع بسبب الملائكة التي تسد الأفق بأجنحتها، مشيرًا إلى أن هذه العلامة ليست دليلًا قاطعًا بل من بين العلامات التي وردت عن ليلة القدر، وأكد أن الاجتهاد في العبادة والدعاء هو الأساس للثواب العظيم.

أدعية مستحبة في ليلة القدر

نوهت الإفتاء بضرورة الإكثار من الدعاء في تلك الليلة لما لها من فضل، ولم ترد صيغة محددة للدعاء، ويمكن للمسلم أن يدعو بما شاء، وفيما يلي بعض الأدعية المستحبة:

اللهم إن كانت هذه ليلة القدر، فاقسم لي فيها خير ما قسمت، واختم لي في قضائك خير ما ختمت، واختم لي بالسعادة فيمن ختمت.

اللهم اجعل اسمي وذريتي في هذه الليلة في السعداء، وروحي مع الشهداء، وإحساني في عليين، وإساءتي مغفورة.

اللهم افتح لي الليلة باب كل خير فتحته لأحد من خلقك وأوليائك وأهل طاعتك، ولا تسده عني، وارزقني رزقًا تغيثني به من فضلك الطيب الحلال.

اللهم ما قسمت في هذه الليلة المباركة من خير وعافية وصحة وسلامة وسعة رزق، فاجعل لي منه نصيبًا، وما أنزلت فيها من سوء وبلاء وشر وفتنة، فاصرفه عني وعن جميع المسلمين.

اللهم ما كان فيها من ذكر وشكر فتقبله مني وأحسن قبوله، وما كان من تفريط وتقصير وتضييع فتجاوز عني بسعة رحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم تغمدني فيها بسابغ كرمك، واجعلني فيها من أوليائك، واجعلها لي خيرًا من ألف شهر، مع عظيم الأجر وكريم الذخر.

اللهم لا تصرفني من هذه الليلة إلا بذنب مغفور، وسعي مشكور، وعمل متقبل مبرور، وتجارة لن تبور، وشفاء لما في الصدور، وتوبة خالصة لوجهك الكريم.

اللهم اجعلني وأهلي وذريتي والمسلمين جميعًا فيها من عتقائك من النار، وطلقائك من العذاب، واجعلني في هذه الليلة ممن نظرت إليه فرحمته، وسمعت دعاءه فأجبته.

اللهم إني أسألك في ليلة القدر وأسرارها وأنوارها وبركاتها أن تتقبل ما دعوتك به، وأن تقضي حاجتي يا أرحم الراحمين.

اللهم لا تدع لنا في هذه الليلة العظيمة ذنبًا إلا غفرته، ولا مريضًا إلا شفيته، ولا ميتًا إلا رحمته، ولا دعاء إلا استجبته، ولا تائبًا إلا قبلته، ولا فقيرًا إلا أغنيته، ولا مؤمنًا إلا ثبتته، ولا طالبًا إلا وفقته، ولا مظلومًا إلا نصرته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة هي لك فيها رضا ولنا فيها صلاح إلا قضيتها ويسرتها برحمتك يا أرحم الراحمين.