قالت مصادر رسمية إن القيادي الإخواني محمود عزت بدأ صعوده داخل الجماعة بعد الإفراج عنه في 4 أبريل 1974، وذلك ضمن قرارات الإفراج عن قيادات الجماعة التي بدأت منذ عام 1971.

أوضحت المصادر أن هذه المرحلة شهدت إعادة ترتيب صفوف الجماعة، حيث عاد محمود عزت لاستكمال دراسته الجامعية، بالتوازي مع تكليفه بأدوار تنظيمية جديدة داخل الهيكل الإخواني.

الانخراط في الجناح السري للجماعة

أشارت المصادر إلى أن محمود عزت انضم مبكرًا إلى الجناح السري الحاكم داخل الجماعة، بقيادة مصطفى مشهور وأحمد حسنين، في مقابل القيادة العلنية التي كان يمثلها المرشد آنذاك عمر التلمساني.

أضافت المصادر أن هذا الجناح كان يتبنى رؤية تقوم على إحكام السيطرة التنظيمية، والعمل من خلال بنية سرية، مع الحفاظ على صورة القيادة العلنية أمام الرأي العام.

لفتت المصادر إلى أن محمود عزت شارك في وضع تصورات تهدف إلى إعادة تموضع الجماعة داخل المجتمع، من خلال الابتعاد عن الانخراط المباشر في العنف، مع الاستعانة بتيارات أخرى لتنفيذ مهام بعيدة عن اسم الجماعة.

أكدت المصادر أن هذه الاستراتيجية استهدفت إعادة تقديم الجماعة كجزء من النسيج المجتمعي، والعمل تدريجيًا على اكتساب حضور أوسع داخل الشارع المصري.

الطلاب كقاعدة للتجنيد والتوسع

أوضحت المصادر أن الجامعات شكلت ساحة رئيسية لنشاط محمود عزت، حيث كُلف بالعمل وسط الطلاب لاستقطاب عناصر جديدة، مستفيدًا من طبيعة هذه المرحلة العمرية وما تحمله من طاقة ورغبة في الانتماء.

أشارت المصادر إلى أن محمود عزت أصبح حلقة وصل بين قيادة الجماعة وقطاع الطلاب، كما تولى مهمة انتقاء العناصر وضمها إلى الجناح السري، بما ساهم في تكوين قاعدة تنظيمية جديدة داخل الجماعة.