قالت الإعلامية عائشة نصار إن مجلة «الدعوة» الإخوانية لعبت دورًا مهمًا على المستويين التنظيمي والدعائي، حيث أصبحت منبرًا رئيسيًا للجماعة للتعبير عن أفكارها وتعزيز وجودها في المجتمع، خاصة بين طلاب الجامعات والشباب.

أوضحت عائشة نصار خلال برنامجها «من الآخر كده» على قناة «الحياة» أن المجلة احتضنت رموزًا بارزة من قيادات الجماعات الإسلامية، وساهمت في تقديمهم كقيادات مؤثرة، كما ساعدت في جذب عناصر طلابية جديدة إلى صفوف الجماعة، مما عزز من انتشارها داخل الأوساط الجامعية.

أهداف دعائية وسياسية للمجلة

أشارت إلى أن المجلة سعت لتحقيق مجموعة من الأهداف، منها رفع الحظر عن الجماعة، والضغط لإدخال تعديلات دستورية تتماشى مع رؤيتها، بالإضافة إلى محاولة إعادة صياغة صورتها التاريخية والتبرؤ من ممارسات سابقة.

أضافت عائشة نصار أن «الدعوة» استهدفت أيضًا تشويه صورة فترات سياسية سابقة، وهاجمت مؤسسات الدولة، وسعت للتأثير على فئات المجتمع المختلفة، من خلال محتوى موجه للشباب والمرأة، بالإضافة إلى إصدار مخصص للأطفال بهدف استقطابهم مبكرًا.

تعظيم الرموز وتكريس خطاب الجماعة

لفتت الإعلامية إلى أن المجلة اعتمدت على تعظيم رموز الجماعة مثل حسن البنا وسيد قطب، وتصويرهم بصورة رمزية، مع التركيز على سرديات المظلومية المرتبطة بالاعتقال والسجون، إلى جانب إبراز أدوار الجماعة في قضايا خارجية مثل الحرب في فلسطين.

كما استخدمت المجلة كأداة لدعم توجهات التنظيم الدولي، من خلال الترويج لقضايا خارجية، بما يعكس ارتباطها بأهداف أوسع تتجاوز الإطار المحلي.

الأنشطة التنظيمية والخدمية لمحمود عزت

أوضحت عائشة نصار أن دور محمود عزت لم يقتصر على الجانب الدعائي، بل امتد إلى العمل التنظيمي والخدمي، حيث شارك في تأسيس «الجمعية الطبية الإسلامية» التي قدمت خدمات طبية، بينما أدت في الوقت ذاته أدوارًا تنظيمية داخل الجماعة.

أشارت إلى إشرافه على المخيمات الطلابية التي استهدفت إعداد كوادر جديدة، بالإضافة إلى صعوده داخل الهيكل التنظيمي حتى أصبح عضوًا في مكتب الإرشاد، بالتزامن مع أحداث سياسية مهمة في عام 1981.