يتساءل العديد من المسلمين عن كيفية قضاء صلاة العيد لمن فاتته، خاصة في ظل انشغال البعض أو تأخرهم عن أدائها في وقتها، وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية هذا الأمر بشكل مفصل، مشيرة إلى أن هناك سعة في هذا الموضوع.
قضاء صلاة العيد
أكدت دار الإفتاء أنه لا حرج في قضاء صلاة العيد لمن فاتته، حيث يمكن أداؤها كغيرها من الصلوات، وذلك وفقًا لقول جمهور الفقهاء الذين استحبوا ذلك.
أوضحت الإفتاء أنه في حال عدم قضاء المسلم للصلاة، فلا إثم عليه، لأن صلاة العيد في الأصل سنة مؤكدة عند جمهور العلماء وليست فرضًا.
كيفية قضاء صلاة العيد
بيّنت الإفتاء أن من فاتته الصلاة مع الإمام يمكنه أن يصليها ركعتين بنفس هيئة صلاة العيد، مع التكبيرات، سواء في نفس اليوم أو بعده، حسب ما ذهب إليه عدد من الفقهاء.
استندت الإفتاء في ذلك إلى ما ورد عن الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه، الذي كان إذا فاتته صلاة العيد يجمع أهله ويصلي بهم كما يصلي الإمام.
خلاف فقهي حول القضاء
أشارت الإفتاء إلى وجود اختلاف بين العلماء في هذه المسألة، حيث يرى جمهور المالكية والشافعية والحنابلة استحباب القضاء، بينما ذهب الحنفية وبعض العلماء إلى عدم مشروعيته.
رجحت دار الإفتاء القول بجواز القضاء، باعتباره الأقرب لعموم الأدلة التي تحث على قضاء الصلوات الفائتة.
الحكمة من صلاة العيد
تُشرع صلاة العيدين لإظهار الفرح والسرور بعد إتمام عبادتي الصيام والحج، كما أنها تجمع المسلمين في أجواء من البهجة والتكبير وشكر الله على نعمه.
خلصت دار الإفتاء إلى أن قضاء صلاة العيد جائز ومستحب لمن فاتته، لكن من لم يقضها فلا حرج عليه، لتبقى روح العيد قائمة على التيسير والرحمة.

