يحتفل اليوم بمرور خمس سنوات على رحيل الدكتور شاكر عبد الحميد، وزير الثقافة الأسبق، الذي ترك بصمة واضحة في المكتبة العربية من خلال أعماله النقدية والدراسات التي أثرت في العديد من المجالات، وحصل على جوائز عدة تقديرًا لإسهاماته الأدبية والنفسية، منها جائزة شومان للعلماء العرب عام 1990 وجائزة الدولة المصرية للتفوق في العلوم الاجتماعية عام 2003 وجائزة الشيخ زايد للكتاب في مجال الفنون عام 2012.

تخصص في دراسة علم النفس بجامعة القاهرة

وُلد الدكتور شاكر عبد الحميد عام 1952 في محافظة أسيوط، وتخصص في علم النفس بجامعة القاهرة، حيث حصل على درجة الليسانس عام 1974، ثم أكمل دراسته العليا وحصل على الماجستير في علم نفس الإبداع عام 1980 والدكتوراه عام 1984.

عمل أستاذًا بكلية الدراسات العليا بجامعة الخليج العربي في البحرين، وشغل عدة مناصب أكاديمية وإدارية في أكاديمية الفنون بمصر، حيث عُين أستاذًا لعلم نفس الإبداع ووكيلًا وعميدًا للمعهد العالي للنقد الفني، وعميدًا للمعهد العالي للفنون الشعبية، كما تولى الإشراف على مركز اللغات والترجمة ومديرًا لمركز أبحاث الموهبة وتنمية الإبداع، وأسهم في تطوير مشروعات الأكاديمية.

شارك في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية بالمجلس الأعلى للثقافة والهيئة العامة لقصور الثقافة وهيئة الكتاب، وكان له دور بارز في نشاطات المجلس الأعلى للثقافة، حيث كان عضوًا في اللجنة التأسيسية للمشروع القومي للترجمة ولجنة الفنون التشكيلية، واختير وزيرًا للثقافة في 7 ديسمبر 2011 حتى 20 أبريل 2012.

وزير الثقافة في 7 ديسمبر 2011

ترك شاكر عبد الحميد ميراثًا علميًا غنيًا، حيث قدم العديد من البحوث والدراسات والمقالات النفسية الإبداعية، بالإضافة إلى مؤلفات بارزة مثل “العملية الإبداعية في التصوير” و”الأدب والجنون” و”الأسس النفسية للإبداع الأدبي في القصة القصيرة الخاصة” و”علم نفس الإبداع” و”الحلم والرمز والأسطورة”، إلى جانب عدد من الترجمات المهمة مثل “العبقرية والإبداع والقيادة” لدين كيث سايمنتن و”سيكولوجية فنون الأداء” لجلين ويلسون و”قبعة فيرمير” لثيموتي بروك، بالإضافة إلى عشرات الدراسات النقدية مثل “تحولات الحلم في مدينة الموت الجميل” و”قراءة في ديوان القصائد الرمادية” و”قراءة في مجموعة الضحى العالي” و”الجنون والتظاهر بالجنون عند شكسبير”.