كشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية أن الولايات المتحدة وإيران كانتا على وشك التوصل إلى اتفاق جديد يمنع اندلاع الحرب قبل أيام من شن هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران.
قال جوناثان باول، مستشار الأمن القومي البريطاني، الذي حضر الجولة النهائية من المحادثات، إن العرض الإيراني بشأن برنامجها النووي كان كافيًا ووصفه بالمفاجئ من حيث المضمون.
تقدم ملموس في جنيف
وفقًا لمصادر، شهدت محادثات جنيف أواخر فبراير تقدمًا ملموسًا، وكان من المتوقع عقد جولة جديدة من المحادثات الفنية في فيينا في الثاني من مارس، لكن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران قبل موعدها بيومين أوقف المفاوضات.
حضر باول الاجتماعات في مقر السفير العماني في جنيف، حيث عمل كمستشار، وسط مخاوف من نقص الخبرة الفنية لدى فريق الولايات المتحدة، الممثل بجاريد كوشنر وستيف ويتكوف.
خبرة بريطانية مقابل ضعف أمريكي
استعان باول بفريق فني من مكتب مجلس الوزراء البريطاني لتقييم العرض الإيراني، بينما اعتمد فريق الولايات المتحدة على المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية كمستشار فني، رغم أن هذا ليس دوره الرسمي، ووصف مسؤول غربي العرض بأنه فاجأ الفريق البريطاني.
العرض لم يكن اتفاقًا كاملًا، لكنه مثل تقدمًا ملحوظًا، حيث كانت إيران مستعدة لوقف تخصيب اليورانيوم المحلي لمدة 3 إلى 5 سنوات، مع إمكانية رفع ما يقارب 80% من العقوبات الاقتصادية، بما في ذلك الأصول المجمدة في قطر، كما وافقت طهران على تقليل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية.
موقف المملكة المتحدة
ساهم حضور باول والمشاركة البريطانية في جنيف في تفسير تحفظ الحكومة البريطانية على دعم الهجوم الأمريكي على إيران، حيث لم تجد لندن دليلًا قويًا على تهديد وشيك بصواريخ إيرانية لأوروبا أو حصول إيران على سلاح نووي.
اعتبرت المملكة المتحدة الهجوم الأمريكي الإسرائيلي سابقًا لأوانه وغير قانوني، مشيرة إلى أن الطريق لا يزال مفتوحًا لحل تفاوضي.
خلال جلسة في البرلمان البريطاني، أكدت النائبة ليز سافيل روبرتس أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال ممكنة، فيما أكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أن المملكة المتحدة دعمت المسار التفاوضي واستمرت في دعم العملية الدبلوماسية المتعلقة بالمحادثات النووية.

