كشف الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج «مبشرون» المذاع على قناة الناس، عن كيفية تجسيد الصحابي الجليل سعد بن معاذ رضي الله عنه للثبات والشجاعة والإخلاص، مشيرًا إلى أن مواقفه في غزوات بدر وأحد والخندق تعكس أهمية الإيمان والعمل الصالح في مواجهة التحديات اليومية.

مكانة سعد بن معاذ عند النبي

أوضح أحمد الرخ أن سعد بن معاذ رضي الله عنه أسلم على يد مصعب بن عمير، ونجح في إدخال جميع أقاربه للإسلام، وظل ثابتًا في معارك بدر وأحد والخندق، حتى أصيب يوم الخندق بسهم، فاعتنى به النبي صلى الله عليه وسلم في خيمة المسجد، وعاش بعد الإصابة شهرًا قبل أن يتوفى، فاهتز العرش لموته رضي الله عنه، وبكى النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهم جميعًا.

وأشار الأستاذ بجامعة الأزهر إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر سعد بن معاذ بثياب أهل الجنة، مؤكدًا أن منزلة الصحابي جاءت نتيجة الثبات والصدق والدعوة إلى الله والعمل الصالح، وهي قيم يمكن تطبيقها في حياتنا المعاصرة لمواجهة ضغوط الحياة اليومية واتخاذ القرارات الصائبة، مشددًا على أن التزام الإنسان بالقيم والأخلاق هو ما يمنحه التمكين في الحياة والرضا في القلب.

دعوة للاقتداء بسعد بن معاذ

ودعا الرخ إلى الاقتداء بسعد بن معاذ رضي الله عنه في حياتهم اليومية، بأن يكونوا صادقين وثابتين ويعملوا للخير، مؤكدًا أن تعلم الدروس من حياة الصحابة لا يقتصر على الماضي، بل يمنح أدوات عملية للنجاح والاستقامة في الواقع المعاصر.