قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن صفات الله تعالى أزلية وقديمة، وأن السمع والبصر والقدرة الإلهية موجودة قبل حدوث أي فعل.
أكد خلال حلقة من برنامج «حديث الإمام الطيب» المذاع على القناة الأولى، أن كل صفة من صفات الله صالحة ومنتظرة لتتحقق وفق إرادته وعلمه، كما هو الحال مع الإنسان الذي يمتلك القدرة على الفعل قبل تنفيذه.
السمع والبصر بلا أعضاء
أشار الإمام الأكبر إلى أن صفات السمع والبصر لله سبحانه وتعالى لا تتمثل بالأذن أو العين كما في المخلوقات، بل هي صفات إلهية سامية تتعلق بالإدراك والعلم الإلهي، مؤكداً أن هذا يميز الخالق عن المخلوق ويصون وحدة التوحيد.
العلم الإلهي وانكشاف الممكنات
بيّن شيخ الأزهر أن العلم الإلهي صفة انكشاف، أي أن كل شيء مكشوف لله تعالى منذ الأزل، بما في ذلك أفعال البشر وخياراتهم.
أوضح أن هذا العلم لا يفرض على الإنسان الفعل، بل يكشف طبيعته واستعداداته، وبالتالي لا يتعارض العلم مع حرية الإرادة.
المجاز والتأويل في الصفات الخبرية
تطرق شيخ الأزهر إلى ضرورة التأويل عند مواجهة الصفات الخبرية في القرآن، مثل اليد والعين، مؤكداً أن المجاز في اللغة العربية يتيح فهم الصفات بما يتوافق مع التوحيد، ويحمي المسلم من الوقوع في شبه مشابهة المخلوقات بالخالق مع الحفاظ على المعنى الإلهي الحقيقي لكل صفة.

