كشفت وثيقة دبلوماسية أمريكية مسرّبة أن مسؤولين إسرائيليين أبلغوا نظراءهم في الولايات المتحدة بأن أي انتفاضة شعبية داخل إيران قد تؤدي إلى مجزرة واسعة، وذلك وفقًا لما نقلته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية.

وأفادت البرقية الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية أن التقييم الإسرائيلي يشير إلى أن النظام الإيراني لا يزال قويًا رغم الضغوط العسكرية التي تتعرض لها البلاد، بما في ذلك عمليات اغتيال استهدفت قيادات بارزة، وأنه مستعد لمواجهة أي تحديات.

الحرس الثوري يملك اليد العليا

نقلت البرقية عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن المتظاهرين الإيرانيين قد يتعرضون للقتل إذا خرجوا إلى الشوارع، حيث لا يزال الحرس الثوري الإيراني يمتلك السيطرة العسكرية والأمنية داخل البلاد، ولديه القدرة على قمع أي احتجاجات واسعة.

وأشارت الوثيقة إلى أن النظام الإيراني قد قام بقتل آلاف المتظاهرين خلال احتجاجات سابقة، مما يجعل أي انتفاضة جديدة محفوفة بالمخاطر.

اجتماعات أمنية أمريكية إسرائيلية

تلخص الوثيقة اجتماعات عقدت بين مسؤولين أمريكيين وأعضاء في مجلس الأمن القومي ووزارة الدفاع ووزارة الخارجية في إسرائيل، حيث تم بحث مستقبل الصراع مع إيران وإمكانية سقوط النظام من الداخل.

شكوك داخلية وانتقادات

حذر خبراء في الشأن الإيراني من أن الرسائل المتناقضة، مثل الدعوة للثورة مع توقع وقوع مجازر، قد تُفسر داخل إيران على أنها استغلال لحياة المدنيين لتحقيق أهداف سياسية.

وقالت الباحثة في جامعة جونز هوبكنز نرجس باجوجلي إن كثيرًا من الإيرانيين ينظرون بعين الشك إلى نوايا إسرائيل، وقد يرون هذا الموقف قاسيًا وغير مبالٍ بحياة الناس.

خلال الأسابيع الماضية، استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل مئات المواقع داخل إيران، بما في ذلك منشآت نووية ومخازن صواريخ ومراكز أمنية.

هدف إسقاط النظام من الداخل

يرى التقييم الإسرائيلي أن إسقاط النظام الإيراني لن يحدث عبر الضربات العسكرية وحدها، بل يحتاج إلى انهيار داخلي، وهو ما يفسر استمرار الدعوات لانتفاضة شعبية رغم المخاطر الكبيرة.

ويشير محللون إلى أن هذه الاستراتيجية قد تؤدي إلى اتساع الفجوة بين الدولة والمجتمع داخل إيران، مما قد يطيل أمد الصراع بدلًا من إنهائه.