أعلنت إسرائيل، اليوم الثلاثاء، عن اغتيال علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، وفق ما أفادت به مصادر رسمية.
يعتبر لاريجاني من الشخصيات البارزة في السياسة الإيرانية، وقد ارتبط اسمه بالأحداث السياسية والأمنية في البلاد خلال العقود الأخيرة، حيث كان له دور بارز في إدارة الأزمات، خاصة منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع طهران، وقد تحدثت تقارير إسرائيلية عن استهدافه في غارة جوية، دون تأكيد رسمي من الجانب الإيراني.
بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، برز لاريجاني كأحد مراكز القرار الرئيسية في النظام، حيث تولى مسؤوليات كبيرة في إدارة شؤون الدولة والتنسيق بين المؤسسات السياسية والعسكرية، وفق ما أفاد به مسؤولون إيرانيون.
ينتمي لاريجاني إلى عائلة دينية سياسية معروفة، وقد شغل مناصب حساسة، منها رئيس مجلس الشورى الإيراني لمدة 12 عامًا، ومستشار للمرشد الأعلى، ومسؤول عن ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية، ومبعوث خاص في المفاوضات الاستراتيجية.
في عام 2021، تولى التفاوض على الاتفاقية الاستراتيجية طويلة الأمد مع الصين، والتي تمتد 25 عامًا، وتعتبر من الاتفاقات المهمة التي اعتمدت عليها طهران لمواجهة العقوبات الغربية.
قبل اندلاع الحرب الأخيرة، توسعت صلاحيات لاريجاني بشكل ملحوظ، حيث نُسبت إليه أدوار رئيسية في إدارة ملف الاحتجاجات الداخلية والتنسيق مع الحرس الثوري، ومتابعة المفاوضات النووية مع واشنطن، وإعداد خطط الطوارئ في حال الحرب مع الولايات المتحدة.
تحدثت تقارير إيرانية عن تراجع دور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حيث بدا في بعض الاجتماعات وكأنه يحتاج إلى موافقة لاريجاني لاتخاذ قرارات مهمة، مما يشير إلى أن مركز القوة الحقيقي كان خارج مؤسسة الرئاسة.
رغم قربه من خامنئي، لم يكن لاريجاني مرشحًا قويًا لمنصب المرشد الأعلى، حيث يتطلب المنصب أن يكون صاحبه من كبار رجال الدين الشيعة، بينما يعتبر لاريجاني سياسيًا محافظًا وليس مرجعًا دينيًا.

