عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم لاستعراض النسخة المحدثة من وثيقة سياسة ملكية الدولة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.
استهل مدبولي الاجتماع بالتأكيد على أهمية تحديث الوثيقة في ضوء تقييم ما تم تنفيذه من قبل وتأثيره على مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الحكومة تهدف من هذه الإجراءات إلى تعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتوفير فرص العمل وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
خلال الاجتماع، قدم الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء، عرضًا تناول مستجدات العمل على الإصدار الثاني المحدث للوثيقة منذ أكتوبر 2025، بالإضافة إلى مسار الإعداد والمراجعة للإصدار الجديد والإطار المفاهيمي والهيكلي له.
وأشار الجوهري إلى تضمين الإصدارة الجديدة هيكل الهيئات الاقتصادية ضمن مستهدفات الوثيقة، حيث تتضمن توجهات الدولة بشأن إعادة هيكلة تلك الهيئات لتعزيز الكفاءة والاستدامة المالية للأصول المملوكة للدولة.
كما تم وضع خطة زمنية لإصلاح وإعادة هيكلة الهيئات التي سيتم الإبقاء عليها، ودمجها في الموازنة العامة للدولة، مع إلغاء المعاملة التفضيلية للهيئات المستمرة وتحديد الأنشطة التجارية وغير التجارية لها.
تضمن العرض أيضًا الإجراءات التنفيذية لتطبيق حوكمة الأصول، بالإضافة إلى مسارات التحرك التفصيلية الداعمة لمناخ الأعمال، حيث تعزز المرحلة الثانية من سياسة ملكية الدولة من خلال حزمة متكاملة من الإصلاحات الضريبية والجمركية والتنظيمية والرقمية.
سرد المسؤولون الحضور تعليقاتهم على ما تم عرضه، حيث أشار نائب رئيس الوزراء إلى عقد عدة اجتماعات لمناقشة محتويات الوثيقة المعدلة ودراسة تجارب دول أخرى في هذا المجال.
وأوضح وزير المالية أن هناك جهدًا واضحًا في إعداد النسخة المحدثة من الوثيقة، وعند طرحها للرأي العام سيتم استقبال جميع التعليقات والملاحظات للاستفادة منها.
وشدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على أهمية الالتزام بما يتم طرحه من الحكومة من خلال الوثيقة، خاصة في برنامج الطروحات الحكومية.
بدوره، أشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى التعاون مع مختلف المؤسسات الدولية في إعداد هذه النسخة للاستفادة من الخبرات الدولية.
في ختام الاجتماع، وجه مدبولي بعرض مسودة الإصدار الثاني من الوثيقة على مجلس الوزراء بعد إجازة عيد الفطر المبارك، ثم طرحها للنقاش العام مع المستثمرين وكبار رجال الفكر لإبداء مرئياتهم، يلي ذلك إعداد البرنامج التنفيذي بالتنسيق مع الجهات المختصة، ثم الإعلان عن الإصدار الثاني وصياغة النسخة النهائية تمهيدًا لعرضها على رئيس الجمهورية وإقرارها.

