أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن ما يعرف بـ«العيدية» ليس بدعة كما يعتقد البعض، بل هو عادة طيبة تدخل السرور على القلوب وتقوي روابط المودة بين الناس. أوضح أن إعطاء الزوج لزوجته عيدية في يوم العيد يعد تقديرًا لها على ما بذلته من جهد خلال شهر رمضان، كما أن الزوج يُؤجر على ذلك إذا كان يقصد به إدخال السرور عليها والإحسان إليها.
الشريعة الإسلامية دعت إلى نشر الفرح
أوضح العالم الأزهري أن الشريعة الإسلامية دعت إلى نشر الفرح وإدخال السرور على الأهل يوم العيد، مستشهدًا بقول الله تعالى: «قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون». أشار إلى أن العيد في الإسلام يوم فرح وسعادة، وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم مظاهر الفرح المشروعة فيه
أضاف أن السنة النبوية تؤكد فضل النفقة على الأهل والإحسان إليهم، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أنفق الرجل على أهله نفقة يحتسبها فهي له صدقة»، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي». هذا يدل على أن إكرام الزوجة وإدخال الفرح عليها من حسن المعاشرة التي أمر بها الإسلام
تقديم العيدية للزوجة عادة اجتماعية حسنة
وأشار الدكتور أسامة قابيل إلى أن تقديم العيدية للزوجة ليس عبادة مستقلة حتى يُقال إنها بدعة، بل هو عادة اجتماعية حسنة تدخل في باب الإحسان والتقدير. خاصة إذا قصد بها الزوج التعبير عن الامتنان لزوجته على ما قدمته من جهد في إعداد الطعام وخدمة الأسرة خلال شهر رمضان.
لفت إلى أن الإسلام حث على حسن معاملة النساء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بالنساء خيرًا». أكد أن العيدية في هذا السياق تعد رسالة تقدير ومحبة تعزز روح المودة والرحمة التي جعلها الله أساس العلاقة الزوجية، كما قال سبحانه: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة»
دعا الدكتور أسامة قابيل الأزواج إلى اغتنام هذه المناسبات الطيبة للتعبير عن الامتنان والمحبة داخل الأسرة. أكد أن الكلمة الطيبة والهدية البسيطة قد تصنع أثرًا كبيرًا في القلوب، وأن الإسلام دين يقدر المشاعر الإنسانية ويحث على كل ما يقوي أواصر الرحمة والمودة بين الناس.

