شهدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، احتفالية ختام مبادرة “أنا موهوب” بمحافظة القاهرة، التي نظمتها الإدارة المركزية لشئون الأسرة والمرأة، ممثلة في الإدارة العامة لشئون الطفل بوزارة التضامن الاجتماعي.
أعربت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي عن سعادتها بالتواجد في ختام المبادرة، مشيرة إلى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الطفل، وأن بناء الإنسان هو الطريق لبناء الوطن. أكدت أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا ببناء الإنسان، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن التنمية الحقيقية تقاس بما ننجح في تنميته من قدرات بشرية وإمكانات كامنة لدى الأجيال الجديدة.
مشاركة فاعلة في مسيرة التنمية
أضافت أن اهتمام وزارة التضامن الاجتماعي بقطاع تنمية الطفولة المبكرة يأتي باعتباره أحد أهم المراحل التي تتشكل خلالها شخصية الطفل وتتفتح فيها قدراته وإمكاناته. الاستثمار في هذه المرحلة يمثل استثمارًا في مستقبل المجتمع بأكمله، لما له من تأثير ممتد على الأسرة والاقتصاد والتنمية الشاملة.
أوضحت صاروفيم أن مبادرة “أنا موهوب” ليست مجرد مبادرة لاكتشاف المواهب، بل تحمل رسالة واضحة بأن كل طفل في مصر يمتلك طاقة قادرة على الإبداع والتميز إذا ما أُتيحت له الفرصة والبيئة الداعمة. تم العمل على تنمية المهارات الأدبية والعلمية والفنية للأطفال عبر مجموعة متنوعة من الورش والأنشطة التدريبية، التي اعتمدت على الفن والإبداع كأدوات لبناء شخصية الطفل وتنمية روح الابتكار لديه.
أشارت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن المبادرة تستهدف 10 محافظات، وقد بدأ تنفيذها كمرحلة تجريبية في محافظة الغربية حيث تم استهداف 250 طفلًا. تستهدف المبادرة في محافظتي القاهرة ومرسى مطروح نحو 300 طفل، وفي محافظة القاهرة، التي نحتفل اليوم بختام المبادرة بها، انطلقت المبادرة في ديسمبر 2025 لتشمل 150 طفلًا، من بينهم عدد من الأطفال من ذوي الإعاقة.
بناء منظومة مستدامة لاكتشاف ورعاية المواهب
أضافت صاروفيم أن ما نشهده اليوم من إبداعات ومواهب متميزة لأبنائنا وبناتنا هو دليل واضح على أن داخل كل طفل طاقة قادرة على الإبداع إذا ما وجدت من يكتشفها ويرعاها. ما تحقق من نتائج في هذه المبادرة يمثل بداية لمسار واعد نحو بناء منظومة مستدامة لاكتشاف ورعاية المواهب، ونموذجًا يمكن البناء عليه والتوسع فيه بما يضمن الوصول إلى أكبر عدد ممكن من أطفال مصر.
من جانبها، أعربت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحفل الذي يحتفي بمواهب الأطفال. أكدت أن مواهبهم تمثل كنزًا حقيقيًا وثروة وطنية ينبغي رعايتها وتنميتها حتى تتحول إلى طاقات إيجابية تسهم في بناء المجتمع وصناعة مستقبل أفضل.
أشارت إلى أن المجلس شارك في هذه المبادرة من خلال تنفيذ عدد من ورش العمل للأطفال حول حقوق الطفل، حيث تعرّفوا بطريقة مبسطة على الحقوق الواردة في قانون الطفل المصري والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.
أضافت أن المجلس نظم ورش عمل لأولياء الأمور حول مفاهيم التربية الواعية والتربية بالمشاركة وحوار الأجيال، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية للأطفال للتعريف بمخاطر سوء استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية.
أكدت السنباطي حرص المجلس القومي للطفولة والأمومة على دعم المبادرات والبرامج التي تستهدف اكتشاف مواهب الأطفال وتنمية قدراتهم، وتمكينهم من التعبير عن أنفسهم وإطلاق طاقاتهم الإبداعية.
أوضحت أن المجلس نفذ عددًا من المبادرات في هذا الإطار، من بينها مبادرة تمكين الطفل “بكرة بينا”، والمبادرة الوطنية لتمكين الفتيات “دوّي”، والتي تسعى إلى تعزيز وعي الأطفال بحقوقهم، وتمكينهم، واكتشاف مواهبهم وتنميتها.
أضافت أن الاستثمار الحقيقي في أي أمة يبدأ بالإنسان، خاصة في مرحلة الطفولة، وهو ما يفسر الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة المصرية برعاية الأطفال وتنمية قدراتهم.
أعربت الفنانة داليا مصطفى عن سعادتها بالمشاركة في هذه الفعالية، مشيرة إلى أن الاستثمار في الطفولة هو الأهم في مستقبل الوطن. أكدت أن هذه الإبداعات المتميزة للابناء تؤكد امتلاكهم لطاقات واعدة إذا ما أُتيحت لهم البيئة الداعمة والرعاية المناسبة.
على هامش الاحتفالية، افتتحت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، ترافقها رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، معرضًا لمنتجات الورش التدريبية للأبناء، حيث ضم مجموعة متميزة من فنون الرسم واللوحات التعبيرية والأعمال الفنية اليدوية. حرصت على الاستماع للأطفال وكيف ساهمت المبادرة في تنمية قدراتهم وإبراز مواهبهم.

