مع بداية يوم العيد، تتزين الطرق بأجواء الفرح وأصوات التكبير، حيث تأتي سنة مخالفة الطريق لتضفي جمالًا خاصًا على هذه المناسبة، إذ يسلك المسلم طريقًا جديدًا للذهاب إلى الصلاة ويعود من آخر، مما يحمل البركة لكل من يمر بهم.
حكم مخالفة الطريق في العيد
أكدت دار الإفتاء المصرية أن مخالفة الطريق في العيد من السنن المؤكدة في عيد الفطر وعيد الأضحى، حيث يُستحب أن يذهب المصلي لصلاة العيد من طريق ويعود من طريق آخر.
وأوضح الدكتور شوقي إبراهيم علام، مفتي الجمهورية الأسبق، عبر موقع الدار الرسمي، أن هذه السنة النبوية تحمل فوائد متعددة، مشيرًا إلى أن النبي كان يطبق ذلك في جميع أيام العيد، كما ورد في أحاديث جابر بن عبد الله وابن عمر رضي الله عنهما.
وأشار الدكتور شوقي إلى أن الحكمة من مخالفة الطريق تشمل عدة جوانب، منها:
ليبارك الله أهل الطريقين
لتعم البركة في المجتمع وتُستفتي الطرق المختلفة
للتصدق على الفقراء في الطريقين
زيارة القبور والاهتمام بأهل القبور من الأقارب
إظهار مشهد الاجتماع والتلاحم بين الناس في أيام الفرح والاحتفال.
كما استشهد بما قاله الإمام الرافعي، حيث كان النبي يختار أطول الطريقين في الذهاب تكثيرًا للأجر، مما يوضح الحرص على استغلال يوم العيد في الطاعات والبركات، واستشهد العلامة الدميري الشافعي بالقول: “ويذهب في طريق ويرجع في أخرى”، مستندًا إلى حديث جابر رضي الله عنه: “كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك في العيد” (رواه البخاري)

