قالت مصادر رسمية إن اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران يمثل تطوراً مهماً في سياق الصراع القائم وذلك وفقاً لتصريحات الباحث في العلاقات الدولية محمد ربيع الديهي.
أوضح الديهي في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز أن دعم الحرس الثوري لهذا الاختيار يعكس استمرار حالة الصراع داخل إيران واستمرار العمليات العسكرية وردود الفعل المتبادلة.
وأشار إلى أن كلا الطرفين الإيراني والأمريكي يمتلكان مجموعة من الأهداف التي لم تتحقق حتى الآن حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تغيير النظام في إيران بينما يسعى الجانب الإيراني إلى الرد على مقتل المرشد السابق والاستهدافات التي طالت مواقع داخل البلاد.
جدل داخلي حول تماسك النظام الإيراني
أفاد الديهي بأن اختيار مجتبى خامنئي لا يعد بالضرورة ضماناً لتماسك النظام الإيراني حيث يرى بعض المتخصصين أن اختيار الابن قد يكون بداية لتفكك النظام بينما يرى آخرون أنه يمثل بداية لمرحلة جديدة أكثر صرامة في التعامل مع الولايات المتحدة.
وأضاف أن العلاقات الوثيقة التي يتمتع بها مجتبى خامنئي مع القوى المسلحة والحرس الثوري قد تمنح المؤسسة العسكرية أولوية أكبر في إدارة المرحلة المقبلة مما قد يزيد من حدة الصراع وأشارت السلطات الإيرانية إلى ضرورة التعامل بحزم مع أي احتجاجات داخلية.
تحدٍ متبادل وتقديرات أمريكية مرتبكة
أكد الديهي أن اختيار المرشد الجديد يمثل تحدياً للإدارة الأمريكية موضحاً أن إيران تتعامل مع الموقف الأمريكي بردود فعل قوية تجاه القواعد العسكرية أو تجاه الولايات المتحدة نفسها.
وأشار إلى أن تضارب التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية يعكس حالة من الارتباك في تقدير الموقف حيث تتراوح تصريحات الرئيس الأمريكي بين الحديث عن استسلام إيران وإنهاء الحرب أو احتمال التفاوض معها مما يعكس صعوبة الموقف الأمريكي في ظل اتساع الصراع وارتفاع كلفته العسكرية.

