أطلق مركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي سلسلة من المدارس الحقلية الكبرى في محافظات البحيرة والمنوفية والشرقية، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تعزيز إنتاجية القمح وتحسين الممارسات الزراعية الجيدة.

تضافر الجهود الدولية والمحلية

يأتي هذا المشروع بالتعاون بين مركز البحوث الزراعية ومديريات الزراعة والإدارة المركزية للإرشاد، ويُمول من قبل الاتحاد الأوروبي والوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية.

أكد الدكتور ماهر المغربي، وكيل مركز البحوث الزراعية لشؤون الإنتاج، أن الفعاليات شهدت حضور خبراء دوليين مثل ريتا بيترللي وفرانشيسكو شيلي، بالإضافة إلى علماء من مركز البحوث وقيادات الإرشاد الزراعي، مشيرًا إلى أن المدارس الحقلية ركزت على متابعة الحقول الإرشادية المنزرعة بمحصول القمح في الوجه البحري.

ترشيد الاستهلاك ومواجهة التحديات المائية

أوضح المغربي أن التدريب الميداني اعتمد على ثلاثة محاور استراتيجية تشمل الممارسات الزراعية الجيدة لضمان جودة المحصول، بالإضافة إلى الإدارة المائية الذكية التي استعرضت تقنيات الري الحديثة لترشيد الاستهلاك، وكذلك التسميد المتوازن الذي قدم توصيات فنية للاستخدام الأمثل للأسمدة.

أضاف أن هذه المدارس تمثل منصة تفاعلية حيث تم الرد على استفسارات المزارعين وتقديم حلول علمية فورية من خلال توصيات فنية معتمدة تتعلق بالأسمدة والمعاملات الزراعية المثلى، مما يضمن حماية المحصول وزيادة العائد المادي للفلاح.

تحسين انتاج الحبوب والنهوض بسلاسل القيمة

وأشار المغربي إلى أن المشروع يهدف إلى نقل أحدث الابتكارات الزراعية للمزارعين في الوجه البحري، كما يسعى لرفع كفاءة سلاسل القيمة وتحسين جودة إنتاج الحبوب، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لتعزيز الأمن الغذائي وتطوير القطاع الزراعي بشكل مستدام.